شرح
وفي الخلاف أن كونها عيباً يحتاج إلى دليل .
وفي الرياض أن المشهور عدم كونها عيباً ، وعن الكفاية نسبته للأكثر ، وعن التحرير أنه لا يعلم فيه خلافاً . بل صرح بنفي الخلاف في كشف الرموز وفي المسالك : ( ( هكذا أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم ) ) وعن إيضاح النافع أن عليه الفتوى .
هذا ولا ينبغي الإشكال في كونها عيباً بالنظر لمعيار العيب عندهم ، بل حتى بناء على ما ذكرناه في معياره ، لكونها خروجاً عن مقتضى الخلقة الأصلية ، موجباً عرفاً لنحو من النقص المرغوب عنه نوعاً .
وما عن إيضاح النافع من أن البكارة صفة كمال في غير العاجز ، كأنه يبتني على النظر لمقام الانتفاع بالجارية والاستمتاع بها ، لا بالنظر إليها بنفسها الذي هو المعيار في صدق العيب عرفاً .
ولعله لذا احتمل أو مال لكونها عيباً في المسالك ، وقربه في التنقيح ، وجزم به في الروضة . وهو ظاهر المهذب ، حيث حكم مع الثيبوبة بالأرش . وربما كان منشأ عدم حكمه بالرد أن المعهود ظهورها بالوطء المانع منه .
نعم قد يقرب عدم ثبوت الخيار بها مع فرض كونها عيباً بابتناء خيار العيب ارتكازاً على اشتراط عدمه ضمناً ، تبعاً لأصالة السلامة ، وذلك إنما يتجه إذا لم يغلب وجود العيب في المبيع ، إذ مع غلبته لا مجال لأصالة السلامة لتغني عن التصريح باشتراطه . ولعل ذلك هو المنشأ لحكم من سبق بعدم ثبوت الخيار بالثيبوبة . بل لعل ذلك هو المنشأ لاختلاط الأمر على من منع من كونها عيباً ، كما يناسبه ما سبق من التذكرة من التفصيل بين الصغيرة والكبيرة ، وإلا فلا منشأ للتفصيل في صدق العيب بينهما . وإلى ما ذكرنا يرجع توجيه التفصيل المذكور في المسالك والروضة .
ومقتضى ذلك أنه مع اشتراط البكارة صريحاً فمع تخلفها يثبت حكم العيب من الرد أو الأرش ، إذ بعد أن كانت الثيبوبة عيباً ، فعدم ترتب حكم العيب عليها مع الإطلاق - لعدم اشتراط السلامة منها ضمناً ، بسبب غلبة وجودها - يستلزم ترتب