والعرج ونحوها ( 1 ) ، أم زيادة ، مثل الإصبع الزائدة واليد الزائدة . أما إذا لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ، لكنه خلاف الغالب - مثل كون الأرض مورداً لنزول العساكر ، وكون الفرس غير ممرن على السير - ففي كونه عيباً بحيث يثبت به الأرش ( 2 ) إشكال . وإن كان هو الأظهر ( 3 ) .
( مسألة 54 ) : إذا كان العيب موجوداً في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة في الإماء فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الإجماع على استحقاق الرد بهما .
ولعله لذا قال في جامع المقاصد : ( ( كان عليه أن يقيده بقوله : غالباً ، ليندرج فيه الخصاء والجب ، فإنهما يزيدان في المالية ، مع أنهما عيبان يثبت بهما الرد قطعاً . . . ) ) .
( 1 ) ومنه النقص في الطبيعة بنحو لا يستلزم نقصاً في عضو ، مثل المرض ونحوه من جهات الشذوذ المزاجي المرغوب عنها نوعاً .
( 2 ) ظاهره المفروغية عن ثبوت خيار الفسخ فيه . ولم يتضح وجهه . إذ مع صدق العيب عليه يتعين ثبوت حق الفسخ والأرش فيه ، ومع عدم صدقه لا منشأ لثبوت حق الفسخ فيه بعد عدم اشتراط عدمه صريحاً ، والغلبة وحدها لا تقتضي الاشتراط الضمني ما لم ترجع لأصالة السلامة من العيوب . فلاحظ .
( 3 ) كما يناسبه ما ذكره غير واحد من أن من العيوب كون الضيعة والدار منزلًا للجيوش ، وثقل الخراج ، وعدم الختان في الكبير ، ونحو ذلك . وهو لا يناسب ما سبق منهم في تحديد العيب . وإنما يبتني على ما ذكرناه من أن المعيار فيه الصدق العرفي .
( 4 ) قد صرح بعدم ثبوت الخيار بالثيبوبة في المبسوط وجامع الشرايع . وكذا في التذكرة ، لكن في غير الصغيرة . بل صرح بعدم كونها عيباً في الشرايع والنافع والقواعد والإرشاد ومحكي التحرير . وهو مقتضى ما في الوسيلة من عدم ذكره في عيوب الأمة .