( مسألة 53 ) : المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ( 1 ) ، سواء أكان نقصاً ، مثل العور والعمى والصمم والخرس
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لعذر ، على نحو ما تقدم في خياري الغبن والرؤية ، لأنه على غرارهما في كونه ارتكازياً مع احتياج الفور الحقيقي لعناية في مقام العمل فإغفال التنبيه عليه في النصوص شاهد بعدمه . فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى ما في الشرايع من أن كل ما كان من أصل الخلقة ، فزاد أو نقص ، فهو عيب ، وقريب منه في النافع والدروس واللمعة وغيرها . وإليه يرجع ما في التذكرة والقواعد وغيرهما من أنه الخروج عن المجرى الطبيعي .
قال في مفتاح الكرامة تعقيباً على ما في القواعد : ( ( هذا الضابط مجمع عليه في الجملة ، كما في مجمع البرهان والظاهر الاتفاق عليه ، كما في الرياض . وقد طفحت عباراتهم على اختلاف يسير ستعرفه ) ) .
وقد ذكر غير واحد أن الأصل فيه ما رواه الكليني بسنده عن السياري قال : ( ( روي عن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خصماً له ، فقال : إن هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها « 1 » حين كشفتها شعراً ، وزعمت أنه لم يكن لها قط . قال : فقال له ابن أبي ليلى : إن الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ قال : أيها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به . قال : اصبر حتى أخرج إليك ، فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أي شيء تروون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيباً ؟ فقال محمد بن مسلم : أما هذا نصاً فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب . فقال له ابن أبي ليلى : حسبك . ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الركَب بالفتح العانة أو منبت الشعر فيها . وعن الخليل أنه يختص بالمرأة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب العيوب حديث : 1 .