شرح
( الثالث ) : تأخير اختيار الفسخ والإمساك بالأرش ، لأن الأقوى أن الخيار هنا على الفور ، فإذا لم يبادر إليه سقط ( 1 ) . وكذا الحكم في أمثاله .
-
سقوط الرد بشرط أو غيره . كما لا دليل آخر على ثبوته حينئذ من سيرة أو إجماع ، كما لعله ظاهر . فلاحظ .
( 1 ) فقد صرح بسقوط الرد بتركه بعد العلم بالعيب في المبسوط والوسيلة والغنية ، مدعياً في الأخير أن الخيار على الفور بلا خلاف .
بل نسب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) له سقوط الأرش أيضاً . وهو يبتني على أن مذهبه التخيير بين الرد والأرش ابتداء . لكن لا شاهد على ذلك بعد إطلاقه الخيار ، الظاهر في خصوص الرد ، وعدم ذكره للأرش إلا في فرض حصول العيب عند المشتري ، ولو في بعض المبيع ، نظير ما تقدم من الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط .
هذا وقد صرح جماعة بأن الخيار هنا على التراخي ، وفي المسالك والحدائق أنه المعروف من مذهب الأصحاب من دون خلاف يعرف .
وقد يستدل له بإطلاق النصوص . ولا يخلو عن إشكال ، لأنها واردة في بيان أحكام الخيار وفروعه بعد الفراغ عن أصل ثبوته ، حتى حديث جميل ، لوروده لبيان توقف جواز الرد على بقاء المبيع على حاله ، لا لتشريع الخيار ، ليكون مقتضى إطلاقه التراخي . ولاأقل من كون ذلك هو المتيقن منه . وحينئذ يتعين الرجوع لعموم اللزوم في المقام ، بناء على ما تقدم في نظائره من أن المرجع في مثل ذلك عموم العام ، دون استصحاب حكم المخصص .
وأما الأرش فالكلام فيه ( تارة ) : على القول بالتخيير بينه وبين الأرش . ( وأخرى ) : على القول بالترتيب بينهما .
أما على التخيير فإن كان دليله ما سبق من التذكرة من أن لوصف الصحة جزءاً من الثمن ، فالمتعين كونه على التراخي ، لرجوعه إلى بقاء جزء من الثمن في ملك