تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
البايع بسبب العيب ، لما فيه من سلب حقه في لزوم العقد وسلب سلطته عليه . وقد اعترف قدس سره بأن ذلك هو الأظهر في العرف . وإن كان ذلك منه ( قدس سره ) لا يخلو عن تدافع ، إذ مع الاعتراف بأن ذلك هو الأظهر في الصرف كيف يكون الأول هو الأنسب بمعنى البراءة ؟ ! . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في عموم البراءة لغة وعرفاً لحق الفسخ والأرش معاً ، سواء كان العيب سبباً للتخيير بينهما - كما هو المشهور - أم للترتيب بينهما ، كما هو المختار . مع أن ذكره ( قدس سره ) للمعنيين المذكورين وللمعنى الثالث - وهو البراءة من خصوص الخيار الذي هو بمعنى الفسخ - إن كان لمجرد بيان فروض غير عملية ، فهو خال عن الفائدة . بل قد لا يناسب ظاهر كلامه . وإن كان لبيان ترتب الأثر على كل منها ثبوتاً لو كان هو المقصود للبايع ، مع الكلام فيما هو الظاهر منها الذي يكون عليه العمل في مقام الإثبات . فهو في غاية الإشكال بناء على المشهور من التخيير بين الفسخ والأرش من أول الأمر . لظهور وحدة الحق ولا يتضح مشروعية التبعيض في إسقاطه ، ليصح اشتراط التبعيض في سقوطه ، نظير ما تقدم في المسقط الأول للخيار وحده . إلا أن يرجع الشرط المذكور إلى اشتراط عدم إعمال أحد طرفي التخيير مع ثبوتهما معاً ، لا اشتراط سقوطه وحده . لكنه خلاف ظاهر البراءة . وأما بناء على المختار من الترتيب بين الفسخ والأرش ، فقد يتجه اشتراط سقوط الأرش . لإمكان إسقاطه في ظرف ثبوته ، فيصح اشتراط سقوطه معلقاً على تحقق موضوعه ، على ما سبق في نظائر المقام . أما اشتراط سقوط الفسخ وحده الذي هو المعنى الثالث الذي ذكره ، فلا يخلو عن إشكال . لظهور نصوص الأرش في تفرع ثبوته على تعذر الرد ، بنحو يظهر في كونه هو الثابت بالأصل لولا التعذر ، ولا إطلاق لها ينهض بثبوت الأرش في فرض