تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
المشتري ، ومن الظاهر أن خروجه عن ملكه وسقوط حقه فيه يحتاج إلى سبب ، ولا دليل على سببية عدم المبادرة للمطالبة لذلك ، بل يتعين استصحابه . وإن كان دليله الإجماع المدعى فالمتيقن منه صورة المبادرة للمطالبة به ، بحيث يكون الزمان الأول قيداً في الحق الثابت ، فمع عدم المبادرة لذلك يشك في تحقق موضوع الحق ، فلا مجال لاستصحابه ، فالشك في الحقيقة ليس في سقوط الحق بعد ثبوته ليستصحب ، بل في انتهاء أمد الحق وارتفاع موضوعه بنحو يمنع من استصحابه . نعم بناء على التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب يتعين استصحابه ، فيقال : كان له المطالبة بالأرش فهو كما كان . ولعله عليه يبتني ظهور كلام بعض من ذهب للفور في سقوط الرد بعدم المبادرة له دون الأرش . لكن المبنى المذكور ضعيف ، على ما أوضحناه في الأصول . وأما بناء على الترتيب فقد يدعى أن مقتضى إطلاق نصوص ثبوت الأرش بتعذر الرد ثبوته ولو مع التراخي في الفسخ ، وسقوط الرد . لكنه ممنوع ، لأن النصوص المذكورة بين ما لا إطلاق له ، لوروده في بيان مانعية بعض الأمور من الرد - كالوطء من دون أن يكون وارداً في مقام بيان تشريع الأرش بتعذر الرد ، وما هو وارد في فرض عدم العلم بالعيب إلا بعد حدوث المانع من الرد ، ومن الظاهر أن التراخي المسقط للرد إنما يكون بعد العلم بالعيب . مع أن فرض حصول المانع من الرد في هذه النصوص موجب لظهورها في فرض بقاء حق الرد إلى حصول المانع ، لا سقوط الرد قبل حصوله ، بسبب عدم المبادرة للفسخ ، حيث لا موضع عرفاً للمانعية حينئذ . نعم لو لم يعلم بالعيب حتى حصل المانع من الرد فظاهر نصوص الأرش استحقاق المشتري له بنحو يبقى وإن لم يبادر للمطالبة به ، وعدم سقوطه إلا بالإسقاط ثم إن الفور بالإضافة إلى الفسخ في المقام عرفي في مقابل إمكان التأخير تشهياً ل
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 481 | السيد محمد سعيد الحكيم