بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه بالثمن أو الأرش ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
البراءة من العيب المتجدد قال : ( ( ثم على الصحة فالظاهر شمول إطلاق البراءة من العيوب لها . وإن كان المنساق إلى الذهن العيوب الموجودة حال العقد ) ) . ومقتضاه أن الانصراف المذكور بدوي لا يعتد به في الخروج عن الإطلاق . وهو غريب .
هذا وفي التذكرة : ( ( لو شرط البراءة من العيوب الكائنة والتي تحدث جاز عندنا ، عملًا بعموم : المؤمنون عند شروطهم . . . لا يقال : التبري مما لم يوجد يستدعي البراءة مما لم يجب ، وهو باطل . لأنا نقول : التبري إنما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد ، لا من العيب ) ) .
أقول : سبق غير مرة أن اشتراط سقوط الخيار ليس من اشتراط سقوط ما لم يجب ، بل هو راجع إلى اشتراط سقوطه معلقاً على ثبوته ، وفي مرتبة متأخرة عنه . كما تقدم أن التعليق في مثل ذلك لا محذور فيه بعد عموم نفوذ الشروط وعدم قيام الإجماع على بطلان التعليق في متعلق الشرط ، بل المتيقن منه بطلان التعليق في أصل العقد . ويأتي إن شاء تعالى في المسألة السادسة والخمسين عند الكلام في العيب الحادث بعد العقد قبل القبض ما ينفع في المقام .
( 1 ) ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن الأنسب بمعنى البراءة عدم ضمان العيب بمال ، ومرجع ذلك إلى سقوط الأرش ، دون الفسخ . وكأن سيدنا المصنف ( قدس سره ) أقره على المعنى الذي ذكره للبراءة ، وحاول تعميمه للفسخ بلحاظ أن فيه رجوعاً على البايع بالثمن . لكن الرجوع بالثمن لما كان متفرعاً على الفسخ ، فهو ليس من سنخ ضمان العيب بالمال .
فالأولى منع ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن الأنسب بمعنى البراءة خصوص عدم ضمان العيب بالمال ، بل هي عبارة عن التنصل من تبعة العيب ، فيعم حق الفسخ والأرش معاً ، لظهور أن ثبوت حق الفسخ للمشتري نحو من التبعة على