شرح
إجمالًا من دون تفصيل لها ، فضلًا عن الإعلام بها . وهو معقد الإجماعات المتقدمة . وحكى في السرائر عن بعض أصحابنا أن ذلك لا يكفي في إسقاط الرد . قال في المختلف : ( ( وهو قول ابن الجنيد ) ) .
وقال ابن البراج في المهذب : ( ( لا يجوز لأحد أن يبيع غيره شيئاً معيباً حتى يبين العيب للمشتري ويطلعه عليه . وقد ذكرنا في كتابنا ( الكامل ) أنه إذا تبرأ البايع إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الرد . فكان ذلك كافياً ومغنياً عن ذكر العيوب على التفصيل . والذي ذكرناه ههنا من تبيين العيب للمشتري واطلاعه عليه على التفصيل أحوط . والذي ينبغي أن يكون العمل عليه . . . ) ) . وقد يظهر التوقف من الدروس ، لاقتصاره على بيان أن الاكتفاء بالبراءة إجمالًا هو الأشهر .
ويدفعه عموم نفوذ الشروط وإطلاق معتبر زرارة . بل هو كالصريح من حديث جعفر بن عيسى . كما أنه المعهود من طريقة الناس في البراءة من العيوب . ولا سيما أن البايع أو المتصدي للبيع - خصوصاً في مثل من يزيد - قد لا يحيط بالعيوب ، أو لا يتيسر له استقصاؤها ، كما لعله ظاهر .
نعم في مرسل دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( أنه قال في رجل باع دابة أو سلعة ، فقال : برئت إليك من كل عيب . قال : لا يبرئه ذلك ، حتى يخبره بالعيب الذي تبرأ منه ، ويطلعه عليه ) ) « 1 » . لكنه لا ينهض في نفسه بالاستدلال ، فضلًا عن أن يخرج به عما سبق .
الثالث : قال في الدروس : ( ( هل يدخل العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض أو في زمن خيار المشتري ؟ فيه نظر . من العموم . ومن أن مفهومه التبري من الموجود حال العقد . ولو صرح بالبراءة من المتجدد صح ) ) . وقريب منه في المسالك .
ولا يبغي الإشكال في انصراف إطلاق البراءة للعيب الحاصل عند العقد دون المتجدد ، كما استقر به في التذكرة وغيره . لكن في الجواهر بعد أن تعرض لحكم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 5 من أبواب العيوب حديث : 2 .