شرح
في مفادها . والظاهر عدم ثبوت الإطلاق في النصوص بنحو يشمل صورة البراءة من العيوب ، لورود أكثرها في فروع الخيار المذكور بعد الفراغ عن أصل ثبوته .
نعم لا يبعد ورود حديث جميل لبيان سببية العيب للخيار . إلا أن من القريب جداً ظهور السؤال فيه في عدم البراءة من العيوب . وإلا كان من المناسب جداً تنبيه السائل لذلك ، لقوة احتمال دخله في الحكم ارتكازاً . ولا أقل من انصراف إطلاق الجواب عن صورة البراءة . ولو بضميمة ما سبق من التذكرة من الوجه الارتكازي . فلاحظ .
الثاني : النصوص الخاصة ، كمعتبر زرارة بالتقريب المتقدم في مانعية العلم بالعيب من الخيار . وقريب منه مرسل دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 1 » . ومعتبر جعفر بن عيسى : ( ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادي عليه المنادي . فإذا نادى عليه برء من كل عيب فيه . فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوباً ، وأنه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها . أيصدق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب عليه الثمن ) ) « 2 » .
الثالث : رجوعه إلى اشتراط سقوط تبعة العيب ، نظير اشتراط سقوط الخيار في سائر الموارد ، فينفذ بمقتضى عموم نفوذ الشروط . ويظهر مما سبق في اشتراط سقوط خيار الرؤية اندفاع محذور الغرر الذي هو من موانع صحة البيع عندهم . بقي أمور . .
الأول : الظاهر الاكتفاء بالبراءة قبل إيقاع العقد إذا ابتنى العقد عليها . كما هو مقتضى معتبر جعفر بن عيسى . ولعموم أدلة الشروط للشرط الضمني . ولأنه الشايع بين الناس ، خصوصاً فيمن يزيد ، فيكون ظاهر إطلاق معتبر زرارة الاكتفاء به .
الثاني : ظاهر جمهور الأصحاب وصريح كثير منهم كفاية التبرؤ من العيوب
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 12 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 12 باب : 8 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 .