( مسألة 52 ) : يسقط الرد والأرش بأمور :
( الأول ) : العلم بالعيب قبل العقد ( 1 ) .
( الثاني ) : تبرؤ البايع من العيوب ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
سقوط الأرش بالإسقاط بناء على التخيير من أول الأمر بينه وبين الرد . أما إسقاطه بعد تعينه ، لحدوث أحد موانع الرد ، فلا إشكال في سقوطه به كسائر الحقوق . وكان المناسب لسيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره التنبيه لذلك . وربما كان تركهم ذلك لوضوحه .
( 1 ) كما هو صريح وظاهر جماعة كثيرة من الأصحاب . وفي الجواهر : ( ( بلا خلاف أجده ) ) بل نفى الخلاف فيه في الرياض . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( بلا خلاف ولا إشكال ) ) . والظاهر أنه مفروغ عنه عندهم .
والوجه فيه قصور دليل الأمرين عن ذلك . أما بناء العقلاء فظاهر . وأما النصوص فهي بين ما يختص بصورة الجهل ، وما لا إطلاق فيه ، لعدم وروده لبيان ثبوت خيار العيب وتشريع أحكامه ، بل لبيان بعض ما يتعلق به مع الفراغ عن أصل ثبوته ، نظير معتبر زرارة المتقدم المتضمن مانعية الوطء من الرد .
مضافاً إلى قوله ( عليه السلام ) في معتبر زرارة المتقدم : ( ( أيما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له . . . ) ) . لقوة ظهوره في عدم ترتب الأثر على العيب مع بيانه أو التبرؤ منه ، لظهوره في ورود القيود التي تضمنها مورد التحديد .
( 2 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، وفي الخلاف والغنية والتذكرة الإجماع عليه . وقد استدل عليه بوجوه :
الأول : ما في التذكرة قال : ( ( ولأن خيار العيب إنما يثبت لاقتضاء مطلق العقد السلامة ، فإذا صرح بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق ) ) .
لكن هذا إنما يتجه فيما إذا ثبت الخيار ببناء العقلاء من دون أن ترد فيه نصوص خاصة ، كما في خيار الغبن . أما مع ورود النصوص فيه - كما في المقام - فاللازم النظر