تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
في الربويين بالإتلاف وغيره من أسباب الضمان ، مع ظهور عدم بنائهم على ذلك ، بل يقطع ببطلانه . وأما الفرق بينه وبين المقام بما ذكره في جامع المقاصد في رد ما سبق من التذكرة من أن أخذ الأرش إنما كان لفوات مقابله من المبيع ، فتبقى المعاوضة على المعيب وما بقي من الثمن بعد الأرش . فهو راجع إلى الالتزام بكون الصفة جزءاً من المبيع والأرش جزاً من الثمن ، وليس غرامة خارجة عنه . وهو خروج عما قرره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وسبقه إليه في التذكرة ، وذكرنا أنه الحق الحقيق بالقبول . ومثله دعوى : أن المستفاد من أدلة الربا المنع من الزيادة في الربويين ، سواء كانت مقتضى نفس المعاوضة ، لزيادة أحد المعوضين على الآخر أم تبعاً لها كالأرش في المقام ، فإنه وإن لم يكن جزءاً من أحد العوضين ، إلا أن استحقاقه ناشئ من بيع المعيب ومترتب عليه . لاندفاعها باختصاص أدلة الربا بالأول . ولا دليل على تعميمه للثاني . ثم إن المانعين من أخذ الأرش في المقام حيث كان يلزمهم عدم أخذه حتى مع حدوث عيب في المبيع عند المشتري ، وكان صبر المشتري على المعيب بالعيب السابق على العقد ضرراً عليه ، فقد حاولوا حلّ المشكلة بوجوه مختلفة لا يسعنا إطالة الكلام فيها بعد أن كنا في غنى عنها بما سبق من جواز أخذ الأرش . هذا وقد قال في التذكرة : ( ( وإذا أخذ الأرش قيل : يجب أن يكون من غير جنس العوض ، لئلا يلزم ربا الفضل . والأقرب أنه يجوز أن يكون من جنسهما ، لأن الجنس لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غير الجنس ، لأنه يكون بيع مال الربا بجنسه مع شيء آخر ) ) وما ذكره ( قدس سره ) متين جداً . والقول الآخر محكي عن العامة . بقي شيء : وهو أنه قد سبق منا عند الكلام في المسقط الأول للرد الكلام في