تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( السادس ) : حدوث عيب فيه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما صرح به جماعة من الفقهاء والمتأخرين ، وفي الجواهر : ( ( بلا خلاف أجده فيه ) ) ، وفي الخلاف وعن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه . وفي المبسوط : ( ( إذا باع عبداً وقطع طرف من أطرافه عند المشتري ، ثم وجد به عيباً قديماً ، سقط حكم الرد إجماعاً ، ووجب الأرش ) ) . وقد يستدل له بأن إلزام البايع بالرد حينئذ ضرر عليه ، كما أن إلزام المشتري بقبول المبيع مجاناً مع اشتماله على العيب السابق ضرر عليه أيضاً ، فيتعين جبر ضرر المشتري حينئذ بالأرش . وفيه - مع أن إلزامه بالمعيب مجاناً قد لا يكون ضرراً عليه ، لعدم زيادة الثمن على قيمة المعيب - : أنه كما يمكن تدارك ضرر المشتري بأرش العيب السابق يمكن تدارك ضرر البايع في إلزامه بالرد بأرش العيب اللاحق . كما حكى في الخلاف عن بعض العامة إلزام المشتري بذلك ، وعن بعضهم التخيير بين الأمرين . ومن هنا لا يبعد استفادة الأصحاب ذلك من حديثي زرارة وجميل ، كما يناسبه الاستدلال عليه في الخلاف بأخبار الفرقة . والوجه في ذلك : أن معتبر زرارة وإن تضمن إحداث المشتري ، إلا أن مناسبة الحكم والموضوع قاضية بأن الموضوع هو الحدث بنفسه ، الذي هو نتيجة الإحداث منه ، مع إلغاء خصوصية الإحداث المذكورة ، لما هو الظاهر من أن منشأ المانعية من الرد هو الإرفاق بالبايع ، لا عقوبة المشتري ، بعد ظهور كون المشتري قد تصرف في ملكه من دون أن يكون متعدياً في تصرفه ، أوحدث العيب قهراً عليه . وأما حديث جميل فهو وإن تضمن اشتراط حق الفسخ ببقاء الشيء قائماً بعينه ، وهو قد يصدق مع بعض أفراد العيب كالمرض ، إلا أن المفهوم منه عرفاً كون الموضوع هو بقاءه بحاله ، بحيث لا يتغير عما كان عليه عند البايع عرفاً . وأما ما عن