بعد قبضه من البايع ( 1 ) ، ففي جميع هذه الموارد ليس له فسخ العقد . نعم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
غير واحد من الاستدلال عليه بأنه لما كان مضموناً عليه كان بمنزلة إحداثه فيه حدثاً فهو بالقياس أشبه . والعمدة ما ذكرنا .
لكن في المقنعة : ( ( فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدم ، دون الحادث ، إن اختار ذلك ، وإن اختار الرد كان له ذلك ما لم يحدث فيه هو حدثاً على ما ذكرناه ) ) . وهو صريح في أن العيب إذا لم يكن بفعل المشتري لم يمنع من الرد . ويظهر الإشكال فيه مما سبق .
وأشكل منه ما يظهر منه من عدم ثبوت أرش العيب المذكور للبايع على المشتري ، لعدم تنبيهه على ثبوت الأرش مع شدة الحاجة للتنبيه عليه لو كان ثابتاً عنده . إذ لا وجه له بعد كون المبيع مضموناً على المشتري بضمان المعاوضة . نظير ما تقدم في أوائل المسألة التاسعة والعشرين عند الكلام في فروع خيار الغبن . ولذا قرب في الجواهر جبره بالأرش بناء على أن له الرد .
( 1 ) أما لو كان قبل قبض المشتري له فلا يسقط به الرد قطعاً ، كما في الجواهر وعن المهذب البارع ، وبلا خلاف ، كما عن مجمع البرهان والكفاية ، بل إجماعاً ، كما في كشف الرموز والروضة .
وقد علله غير واحد بأنه مضمون على البايع . لكن ذلك وحده لا يكفي في عدم سقوط الرد . لأن مقتضى ضمانه على البايع تحمله لدركه ولو بدفع الأرش للمشتري ، وهو لا يستلزم بقاء حق الفسخ والرد .
نعم قد يدعى أن العيب المذكور بنفسه سبب للخيار ، واستحقاق الفسخ ،
فكيف يكون مانعاً من الرد بالعيب السابق على العقد ؟ ! .
لكن من الظاهر قصور معتبر زرارة عن إثبات الخيار بالعيب المذكور ، لكون المفروض فيه وقوع الشراء على المعيب .