تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
حدوث العيب المذكور من دون أن يتوقف على تعذر الرد به . نعم عن بعض مشايخنا ( قدس سره ) أن ثبوت الخيار بالعيب الحادث بعد القبض وإن لم يلازم عقلًا عدم مانعيته من الرد ، إلا أنه ملازم لذلك عرفاً ، بحيث ينصرف ما يتضمن مانعية حدوث العيب من الرد عن العيب الموجب بنفسه لاستحقاق الرد . لكنه لا يخلو عن خفاء بعد تعدد الجهة ، لتعدد الخيار بسبب تعدد العيب ، وليس غريباً على العرف بمرتكزاتهم أن يكون العيب المذكور سبباً بنفسه للخيار ، ومانعاً من الرد بسبب الخيار السابق . ولعل الأولى في تقريب عدم مانعيته في المقام من الرد بالعيب السابق أنه وإن سبق تقريب عموم مانعية الحدث من الرد لما إذا لم يكن بفعل المشتري ، إلا أن معتبر زرارة كالصريح في اختصاص الحدث المانع بما إذا كان بعد قبض المشتري للمبيع . وبه يخرج عن حديث جميل لو فرض عمومه لما إذا كان الحدث قبل القبض ولم ينصرف لخصوص ما كان بعد القبض ، كما هو غير بعيد ، وإلا لزم عمومه لما إذا كان بفعل البايع نفسه . فلاحظ . هذا ولو كان حدوث الحدث والعيب بعد القبض وفي مدة الخيار ، بحيث يكون مضموناً على البايع ، كما لو كان المبيع حيواناً وكان الحدث في الأيام الثلاثة ، فلا إشكال عدم مانعيته من الرد في مدة الخيار المفروض - كالأيام الثلاثة - إما للخيار المفروض ، أو لخيار العيب الثابت بالعيب السابق على العقد . أما بعد انقضاء مدة الخيار المفروض كالأيام الثلاثة في الحيوان فاستحقاق الرد بالعيب السابق يبتني على مانعية العيب المتجدد من الرد بالعيب المذكور وعدمها . ولا إشكال في دخول العيب المتجدد في إطلاق حديثي زرارة وجميل ، لفرض كونه بعد القبض . وهو يقتضي مانعيته من الرد . إلا أن يتم ما سبق من غير واحد من عدم مانعية العيب المضمون على البايع من الرد بالعيب السابق . وقد سبق المنع من ذلك . وربما يأتي في فصل أحكام الخيار ما ينفع في المقام . فلاحظ .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 466 | السيد محمد سعيد الحكيم