تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
( الثاني ) : تلف العين ( 1 ) . ( الثالث ) : خروجها عن الملك ( 2 ) ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أحاديث كثيرة « 1 » خصوصيته . ولعله لكونه من سنخ الجناية . ولذا يثبت به العقر مع الحبل . كما استفاضت به النصوص « 2 » . ولا وجه مع ذلك للتعدي منه لبقية التصرفات . بل حيث كان الوطء مسبوقاً نوعاً ببعض التصرفات - كالتقبيل واللمس ونحوهما - فإسناد سقوط الرد للوطء ظاهر في عدم سقوطه بالتصرفات المذكورة ومعه لا مجال للتعدي من الوطء لكل تصرف ، كما نبه لذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) . ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه بينهم واستظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الإجماع عليه . والعمدة فيه أنه لا موضوع معه للرد . نعم قد يحتمل بقاء موضوع الفسخ بناء على ما سبق غير مرة من أن موضوع الفسخ هو العقد ، لا عين العوضين ، فمع تلف المبيع لا يرتفع موضوع الخيار والفسخ ، غاية الأمر أن ينتقل للبدل مع التلف . لكن لا مجال للبناء على ذلك في المقام أولًا : لعدم الإطلاق لدليل خيار العيب بنحو يشمل صورة تلف العين . لعدم العثور على نص ينهض بتشريع أصل الخيار ، لينظر في إطلاقه بنحو يشمل صورة تلف العين ، بل أكثر النصوص قد تضمنت الفروع المترتبة على الخيار بعد الفراغ عن أصل بثبوته . ولا سيما مع اشتمال أكثرها على الكفاية عن الفسخ برد المبيع المختص بصورة وجوده . وثانياً : لأن المستفاد من نصوص مانعية الحدث في المبيع من الفسخ عدم مشروعية الفسخ مع التلف بالأولوية العرفية . ومجرد إمكان التفكيك بينهما عقلًا لا ينافي ذلك ، لعدم توقف الأولوية العرفية على التلازم الحقيقي أو العقلي . ( 2 ) كما صرح بذلك غير واحد . وقد تقدم في كلام المبسوط وغيره ما يناسب
هامش
( 1 ) راجع . وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب العيوب . ( 2 ) راجع . وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العيوب .