( الرابع ) : التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين ( 1 ) ، مثل تفصيل الثوب وصبغه وخياطته ونحوها .
( الخامس ) : التصرف الاعتباري إذا كان كذلك ( 2 ) ، مثل إجارة العين ورهنها .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لا بالعين ، ليدعى امتناع بقاء حق الخيار مع صحة التصرف الجائز . فلاحظ .
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف فيه ، لأنه المصرح به في الكلام غير واحد ، والمتيقن مما ذكره جماعة من سقوط الرد بإحداث المشتري حدثاً في المبيع أو تصرفه فيه على اختلاف عباراتهم . بل يستفاد من غير واحد دعوى الإجماع عليه .
والعمدة فيه قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المتقدم : ( ( فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ) ) « 1 » ، وفي حديث جميل : ( ( إن كان الشيء قائماً بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ) ) « 2 » . وقد تقدم في المسقط الأول ما ينفع في المقام .
( 2 ) حيث لا يعقل أن يكون التصرف الاعتباري موجباً لتغير العين ، لعدم السنخية بينهما ، تعين أن يكون مراده ( قدس سره ) بذلك ما يوجب اختلاف الرغبة في العين أو النقص فيها ، بقرينة المثالين المذكورين في كلامه .
وينحصر الوجه فيه في استفادته من حديثي زرارة وجميل عرفاً ، بضميمة ما هو المرتكز من أن مانعية الأمور المذكورة فيها من الرد للإرفاق بالبايع ، وعدم إلزامه بقبول العين مع اختلاف حالها عما كانت عليه حين البيع .
وفي رجوع حق الفسخ والرد بارتفاع أثر التصرف المذكور بمثل انقضاء مدة الإجارة وفكّ الرهن أو فسخ العقدين وعدمه ، وجهان مبنيان على ما تقدم في رجوع المبيع لملك المشتري بعد خروجه عنه . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .