شرح
ذلك . والظاهر أنه داخل فيما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من صيرورته كالتالف الذي استظهر الإجماع فيه . والعمدة فيه ما سبق في التلف .
نعم صرح في غير موضع من المبسوط وغيره بأنه لو رجع إليه كان له الرد . بل ليس له الأرش ، حتى يتعذر رجوعه إليه وييئس منه ، وفي المقنعة والنهاية أن التدبير والهبة لا يمنعان من الرد ، لأن له الرجوع فيهما .
ولا يخفى أن التلف والخروج عن الملك لم تتضمنها النصوص ، وإنما استفيد امتناع الفسخ معهما تبعاً لما تضمنته من أنه يشترط في الفسخ بقاء المبيع بحاله من دون حدث فيه ، بحيث يمكن إرجاعه للبايع ، كما سبق . وحينئذ قد يدعى أن مقتضى ذلك سقوط حق الفسخ وتعين الأرش بخروج المبيع عن ملك المشتري ، ومع سقوط حق الرد والفسخ فعوده بعود المبيع لملكه يحتاج لدليل .
ولعله لذا قال في المختلف بعد نسبة ذلك وغيره للمبسوط : ( ( وهذه الإحكام التي ذكرها الشيخ رحمه الله منافية لأصول المذهب المقررة ) ) .
اللهم إلا أن يقال : المفهوم عرفاً من ذلك ليس هو سقوط الرد تعبداً ، بحيث لا ملاك فيه ، بل اضطراراً من أجل تعذر الرد ، وذلك لا يناسب سقوط الرد رأساً ، بل مراعى ببقاء تعذره ، فمع تجدد القدرة عليه يتعين مشروعية الفسخ .
لكنه لا يخلو عن إشكال . لما يأتي في أحكام الأرش من أن سقوط الرد بهذه الأمور لم يتضمنه دليل خاص ، وإنما استفيد مما دل على اعتبار بقاء المبيع بحاله ، وعدم بقاء المبيع بحاله قد لا يرجع لنقص فيه يتعذر معه الرد ، بل قد يوجب زيادة فيه لا تمنع من الرد في حق البايع ، ولا تكون إضراراً به وذلك ملزم بالعمل بإطلاق تلك الأدلة . غاية الأمر أن يكون تعذر الرد حكمة لا علة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً .
هذا كله في التصرف اللازم . أما غير اللازم فلا يتضح كونه موجباً لسقوط الرد حين وقوعه بعد أن فرض إمكان الرجوع فيه ، حيث يمكن معه إرجاع العين للبايع بعد الفسخ ولو بفسخ التصرف الجائز قبله . وقد سبق أن الخيار يتعلق بالعقد