تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
التصرف في المبيع تصرفاً يدل على اختيار عدم الفسخ ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولما سبق في خياري الغبن والرؤية من أن المستفاد من بعض النصوص عموم سقوط الخيار بالرضا بالمبيع والعقد . أما بناء على ما عليه المشهور من أن الثابت بالعيب التخيير بين الأرش والفسخ فمن الظاهر رجوع ذلك إلى حق واحد ، ولم يتضح مشروعية التبعيض في إسقاط الحق الواحد . كما لم يتضح إطلاق لزوم البيع الخياري بالرضا بالمبيع والعقد ، إذ لا دليل عليه إلا صحيح علي بن رئاب الوارد في خيار الحيوان . غاية الأمر التعدي منه إلى ما يماثله مما يكون فيه الخيار بالفسخ تمام الحق الثابت . أما إذا كان الخيار المذكور بعض الحق الثابت فهو أمر تعبدي ، ويشكل جداً فهم العموم له . وبذلك يظهر الإشكال في إسقاط خصوص الأرش دون الرد . غاية الأمر أن دليل الأرش لما لم يكن متحصلًا لنا فهو لو ثبت - بالإجماع أو نحوه - فالمتيقن منه صورة عدم إسقاطه . أما الخيار بالفسخ فهو لما كان ثابتاً بإطلاق بعض النصوص فلابد في البناء على سقوطه من دليل . ( 1 ) الظاهر الاكتفاء بالظهور العرفي للتصرف في ذلك . غاية الأمر أنه يكفي في مقام الإثبات ، أما مقام الثبوت فهو تابع لتحقق الرضا بالعقد واقعاً . هذا ومقتضى إطلاق جماعة أن التصرف بعد العلم بالعيب مانع من الرد مطلقاً ، من دون أن يشترطوا فيه الدلالة على الرضا بالبيع وعدم إرادة الفسخ . بل قال في المختلف : ( ( إذا تصرف المشتري بعد العلم بالعيب سقط الرد إجماعاً ) ) . وكأنه لدعوى دلالة التصرف على الرضا مطلقاً ، أو لفهم ذلك من نصوص خيار الحيوان . لكن الأول ممنوع . مضافاً إلى ما ذكرنا آنفاً من الإشكال في كفاية الرضا في سقوط الرد في المقام بناء على التخيير ابتداء بين الرد والأرش . ومثله الثاني . لاختصاص نصوص خيار الحيوان به . مضافاً إلى ما سبق هناك من اختصاصها ببعض التصرفات .