والبايع . فلو وجد البايع عيباً في الثمن ( 1 ) كان له الخيار المذكور ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وقد يظهر ذلك مما يأتي عن ابن الجنيد من أنه لا يكفي التبرؤ من العيوب إجمالًا في إسقاط الرد ، لظهوره في أن العيب لا يقتضي غير الرد .
وربما كان ذلك هو ظاهر كل من اقتصر على الحكم بثبوت الخيار مع العيب من دون تنبيه للأرش ، لما سبق من انصراف الخيار لخصوص استحقاق الفسخ والرد .
ومع ذلك كيف يمكن دعوى الإجماع على التخييز بين الرد والأرش ؟ ! ولا سيما أنه لم ينسب التصريح بالإجماع من القدماء إلا للشيخ وابن زهرة في الخلاف والغنية في مسألة ما إذا كان العيب في بعض المبيع ، وقد سبق وهن النسبة المذكورة كما أنه يظهر من الدروس أن ما سبق من الشيخ في إباق العبد وهبته مخالف للمشهور ، لا للإجماع .
وبالجملة : لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع المذكورة في كلماتهم بنحو تنهض بالحجية والاستدلال ، فضلًا عن الخروج بها عن ظاهر النصوص المتقدمة .
ومن هنا يتعين البناء على تخيير المشتري بين الرضا بالمبيع ورده بالفسخ من دون أن يكون له المطالبة بالأرش ، وفاقاً لمن سبق .
( 1 ) يعني إذا كان شخصياً . أما إذا كان كلياً فلا وجه لثبوت الخيار ، بل يتعين جواز المطالبة بالتبديل لا غير ، كما صرح بذلك في التذكرة والمختلف .
( 2 ) كما صرح به في الجملة في التذكرة والمختلف والمسالك وغيرها . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ) ) .
لكن المراد بذلك إن كان تخيير البايع بين الإمساك والرد - كما هو ظاهر التذكرة والمختلف - فهو حسن ، لما سبق من أن الخيار بالمعنى المذكور ثابت بحكم العرف ارتكازاً ، ولا يفرق فيه بين المبيع والثمن . بل قد يكون ذلك سبباً في فهم العموم للثمن من النصوص بإلغاء خصوصية مواردها عرفاً .