( مسألة 50 ) : يسقط هذا الخيار ( 1 ) بأمور :
( الأول ) : الالتزام بالعقد بمعنى اختيار عدم الفسخ ( 2 ) . ومنه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بل قد يدعي أنه مقتضي إطلاق بعض النصوص كقوله ( عليه السلام ) : ( ( ترد الجارية من أربع خصال ، من الجنون والجذام والبرص والقرن . . . ) ) « 1 » وقوله ( عليه السلام ) : ( ( يرد المملوك من أحداث السنة ) ) « 2 » وغيرهما . لشموله لما إذا كان ثمناً .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم ورود النصوص المذكورة في مقام تشريع الخيار ، بل لبيان تحقق موضوع الخيار أو أمده بعد الفراغ عن مشروعيته ، فلابد في استفادة عموم مشروعيته بنحو يشمل الثمن من دليل آخر . فالعمدة ما سبق .
وعن أبي الصلاح إطلاق أنه ليس للبايع الرد ، بل له المطالبة بالتبديل . ولعله يبتني على غلبه كون الثمن كلياً ، وإلا فلا وجد له في نفسه ، فضلًا عن الخروج به عما ذكرنا .
وإن كان المراد هو تخييره بين الرد والأرش ، كما يظهر من المسالك وغيره فقد سبق أن التخيير المذكور مخالف للقاعدة ، ولظاهر النصوص الواردة في المشتري . وأن دليله ينحصر بالإجماع لو تم . ولو تم الإجماع في المشتري فدون إثبات عموم معقده للبايع خرط القتاد ، بعد أن لم يعرف القول بالعموم له من أحد قبل الشهيد في المسالك .
( 1 ) الظاهر أن المراد به سقوط حق الفسخ دون الأرش بقرينة ما يأتي في المسألة الثانية والخمسين .
( 2 ) كما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ولا ينبغي الإشكال في ذلك بناء على ما سبق منا من أن الثابت بالعيب خصوص حق الفسخ والرد دون الأرش . سواءً رجع ذلك إلى إسقاط الحق أم إلى الرضا بالمبيع والعقد . لما تكرر ما من قبول الحق وللإسقاط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 ، 2 .