شرح
غيرها مما ورد في فروع العيوب . خصوصاً مع انصراف الخيار والشرط والعهدة في النصوص لخصوص الرد .
نعم في الرضوي : ( ( فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه ، إن شاء رد ، وإن شاء أخذه ، أورد عليه بالقيمة أرش العيب ) ) « 1 » . وهو كالصريح في التخيير ، بناء على ما عن بعضهم من أن الصحيح فيه : ( ( وإن شاء أخذه ورد عليه بالقيمة أرش العيب ) ) .
لكن تكرر منا غير مرة أنه لم يثبت كونه رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) . مع أن من القريب أن يكون ما سبق فيه من التعبير ب - ( أو ) هو الصحيح ، ويكون إشارة للتفصيل بين ما إذا أحدث المشتري في المبيع قبل العلم بالعيب حدثاً يمنع من الرد وما إذا لم يحدث ، وأنه في الثاني يتخير المشتري بين رد المبيع وأخذه لا غير ، وفي الأول يكون له الأرش دون الرد .
ولا سيما أنه قد ذكر هذا الكلام بعد قوله : ( ( وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الرد ، فإن كان المتاع قائماً بعينه رد على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدث [ حدثت ] فيه حادثة رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش ) ) « 2 » ، فيكون الكلام المتقدم إشارة للتفصيل الذي تضمنته هذه الرواية التي سبق منه ذكرها .
والحاصل : أنه لا مجال لإثبات التخيير المذكور من النصوص ، بل هي ظاهرة في عدمه ، وأن الأرش يختص بصورة ما إذا لم يبق المبيع قائماً بعينه .
ومن هنا صرح غير واحد بأن العمدة في دليل التخيير ابتداء بين الرد والأرش هو الإجماع المتقدمة دعواه ممن سبق . وبه ترفع اليد عن القاعدة المعتضدة بالنصوص المتقدمة الظاهرة في انحصار حق المشتري بالخيار والفسخ .
لكن في نهوض الإجماع المذكور بالحجية إشكال أولًا : لأنه يصعب أن يتحصل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 12 من أبواب الخيار حديث : 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 12 من أبواب الخيار حديث : 3 .