عيباً . فإنه يتخير بين الفسخ والإمساك بالأرش ( 1 ) . ولا فرق بين المشتري
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إشكال خصوصاً مع شيوع وجود المعيب ، أو تبري البايع من العيب . نعم ذلك غير مهم بناء على ما سبق منا من عدم عموم مانعية الجهل بحال المبيع من صحة البيع .
( 1 ) كما في المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر والشرايع والنافع وجملة من كتب العلامة والدروس وغيرها . بل هو المعروف بين الأصحاب ، ونفى شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الخلاف فيه ، بل استظهر هو وغيره الإجماع عليه . وفي الجواهر : ( ( إجماعاً محصلًا ومحكياً مستفيضاً صريحاً وظاهراً ) ) .
ولا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار للمشتري بالفسخ والرد . لما هو المعلوم من خروج المعيب عن الوضع الطبيعي ، وذلك موجب للخيار عرفاً ، نظير ما تقدم في خيار الغبن . بل يظهر من النصوص الكثيرة المفروغية عنه . ففي معتبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( قال : أيما رجل اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع . ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ) ) « 1 » ، وصحيح جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً . فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن . وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ) ) « 2 » ونحوهما غيرهما ، كما يظهر بمراجعة الباب السادس عشر من أبواب الخيار ، وأبواب العيوب من الوسائل وغيرها .
نعم في صحيح الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد : ( ( قال : كنت أنا وعمر بالمدينة ، فباع عمر جراباً هروياً ، كل ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه ، فوجدوا ثوباً فيه عيب . فقال عمر : أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به ، فقالوا : لا ، ولكنا نأخذ منك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .