شرح
قيمة الثوب . فذكر ذلك عمر لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . فقال : يلزمه ذلك ) ) « 1 » . وقد يظهر منه عدم الاقتصار في حق المشتري على الفسخ ، بل له إلزام البايع بقيمة المبيع لو كان صحيحاً .
لكنه مع غرابته ، وعدم خلوه من الاضطراب في المتن قد رواه في الفقيه عن عمر بن يزيد نفسه . وفيه ( ( فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يلزمهم ذلك ) ) « 2 » .
وهو صريح في انحصار حقهم بالفسخ ، من دون أن يكون لهم المطالبة بقيمته لو كان صحيحاً . ولأجله قد يحمل الأول على أنه يلزم عمر بن يزيد ما عرضه عليهم ، لا ما طلبوه منه ولا سيما أن المحكي عن نسخ التهذيب روايته هكذا : ( ( يلزمهم ذلك ) ) . وقد تقدم بعض الكلام في الحديث في المسألة الثالثة في شروط العوضين .
أما الأرش فقد استدل عليه في التذكرة بأن العقد قد تضمن جعل الثمن في مقابل السليم ، فإذا كان المبيع معيباً فقد فات جزء منه ، فكان للمشتري المطالبة بما يقابله من الثمن ، وهو الأرش .
ويندفع بأن وصف السلامة - كسائر الأوصاف المأخوذة في المبيع وكالشروط
لا يكون مقابلًا بجزء من الثمن ، وإن كان دخيلا في زيادته ، وليس المقابل به إلا المبيع بنفسه وتخلف وصف السلامة لا يوجب نقص جزء منه . ولذا لا يكون تخلف سائر الأوصاف موجباً للأرش عندهم إلا ما سبق من السرائر .
ودعوى : أن عدم ثبوت الأرش بتخلف غير السلامة من الأوصاف إنما هو لخروجها عن مقتضى القاعدة بالإجماع ، فلا يمنع من العمل بالقاعدة في تخلف وصف السلامة .
ممنوعة ، لعدم وجود إجماع تعبدي في المقام . ولا سيما بعدما سبق من السرائر في خيار الرؤية ، على ما أشرنا إليه آنفاً . وإنما ذهب من ذهب لذلك تبعاً لارتكاز عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 13 .