تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( مسألة 49 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ، ولا يجري في بيع الكلي ( 1 ) . فلو باع كلياً موصوفاً ودفع إلى المشتري فرداً فاقداً للوصف
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وخيارات الشيخ علي والجواهر . هذا كله على مبناهم في الغرر . أما بناء على ما سبق منا فالأمر أظهر . وقد تقدم في مسقطات خيار المجلس ما ينفع في المقام . فراجع . بقي شيء : وهو أنه لو تلف المبيع بعد قبضه قبل الرؤية ، فالظاهر ارتفاع موضوع الخيار فيكون بحكم سقوطه . أما لو تلف المبيع الموصوف بعد قبضه ، فإن علم بتخلف الوصف أشكل بقاء الخيار . لانحصار دليله ببناء العقلاء ومرتكزاتهم ، ولم يتضح عمومها لصورة تلف المبيع أو تعذر إرجاعه ، نظير ما سبق في خيار الغبن . وبذلك يظهر عدم الأثر للشك في تخلف الوصف في مثل ذلك ، ليقع الكلام في أن مقتضى الأصل تخلف الوصف أو عدمه . فلاحظ . ( 1 ) أما خيار الرؤية فظاهر . لاختصاص دليله ببيع الشخصي . ولأن الرؤية إنما يمكن فرضها في الشخصي . أما الكلي فلا يكون موضوعاً لها ، وإنما يمكن رؤية الفرد المدفوع وفاءاً عنه ، فإن طابقه فلا خيار ، وإن لم يطابقه لم يصلح لأن يكون وفاءً . وبذلك يظهر حال خيار تخلف الوصف . لأنه حيث كان الوصف مقسماً للكلي ، وفاقد الوصف لا ينطبق على المبيع ، فلا مجال للخيار ، بل يتعين التبديل . نعم قد يؤخذ الوصف شرطاً زائداً على المبيع الكلي ، كما لو باعه حنطة بمواصفات خاصة ، واشترط عليه أن تكون من المزرعة الخاصة . وحينئذٍ يتعين انطباقه على المدفوع الفاقد الوصف ، وحصول الوفاء بتسليمه . غايته أن للمشتري المطالبة بالإبدال تنفيذاً للشرط ، فإن تعذر أو امتنع كان له خيار تخلف الشرط ، لا خيار تخلف الوصف ، نظير ما إذا باعه الثوب واشترط أن يخيطه له .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 446 | السيد محمد سعيد الحكيم