لم يكن للمشتري الخيار ، وإنما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف ( 1 ) . نعم لو كان المبيع كلياً في المعين كما لو باعه صاعاً من هذه الصبرة الجيدة ، فتبين الخلاف كان له الخيار ( 2 ) .
( السابع ) : خيار العيب ( 3 ) . وهو فيما لو اشترى شيئاً فوجد فيه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) مما سبق يظهر أن المطالبة بالفرد الواجد للوصف ( تارة ) : لعدم تحقق الوفاء بالفاقد له ، وإن كان له الرضا به بدلًا عنه . ( وأخرى ) : لعدم قيام البايع بالشرط وإن تحقق الوفاء بالمدفوع الفاقد للوصف .
وفي الأول لو امتنع البايع أو تعذر عليه تسليم الواجد للوصف يلحقه تعذر المبيع أو الامتناع من تسليمه . وفي الثاني يثبت بذلك الخيار كان للمشتري . لكنه خيار تخلف الشرط ، لا خيار تخلف الوصف .
( 2 ) لكنه ليس خيار الرؤية ، لقصور دليله عنه . بل خيار تخلف الوصف في الكلي المبيع منه ، الثابت بعين ملاك تخلفه في الشخصي الموصوف .
بقي شيء : وهو أن الظاهر اختصاص خيار الرؤية بالبيع ، وعدم جريانه في غيره من العقود . لاختصاص دليله به . نعم خيار تخلف الوصف يجري في جميع العقود المبنية على الوصف بعين ملاك جريانه في البيع .
وما ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من جريان خيار الرؤية في غير البيع يبتني مسلك المشهور من اختلاط خيار الرؤية بخيار تخلف الوصف . والحمد لله رب العالمين .
( 3 ) هذا الخيار في الجملة متسالم عليه عند الأصحاب ، بل عند المسلمين فيما يظهر من الفروع التي ذكروها . ويظهر من جملة من النصوص المفروغية عنه . وقد ذكر غير واحد أن مقتضى الأصل في المبيع السلامة والصحة . وبذلك يستغنى عن وصف الصحة لرفع الغرر المانع عندهم من صحة البيع . لكن من الظاهر أن الأصل المذكور ليس شرعياً تعبدياً ، بل غاية ما يدعى بناء العقلاء عليه . وفي عموم بنائهم على ذلك