تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
على الالتزام بالعقد ( 1 ) . وكذا قبل الرؤية إذا كان كذلك ( 2 ) . وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان ( 3 ) أقواهما ذلك ، فيسقط به .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كلامنا من التباين بين الخيارين . فالأولى في تقريب دلالة الصحيح على ثبوت الخيار بمجرد العقد أن لم يتضمن تعليق ثبوت الخيار على الرؤية ، بل إطلاق ثبوت الخيار للمشتري مع عدم الرؤية السابقة . وإضافة الخيار للرؤية قد يكون بلحاظ أن إعماله لا يكون إلا بعد الرؤية ، لا من أجل كشفها عن تخلف الوصف أو عدمه ، بل من أجل أنه يعتبر في إلزام المشتري بالبيع اقتناعه بالمبيع عن رؤية له ، ولا يكفي فيه اقتناعه به حين البيع من دون رؤية . وعلى ذلك يكون حق الخيار فعلياً بمجرد العقد ، فيصح إسقاطه ، ولا يكون إسقاطاً لما لم يجب . ( 1 ) لما سبق في المسألة الثامنة والعشرين والثانية والأربعين في مسقطات خياري الغبن والتأخير من أن الرضا بالعقد مسقط للخيار . وبذلك يظهر سقوطه بالرضا ولو من دون تصرف . نعم التصرف إنما يدل على الرضا بالعقد مع العلم بثبوت الخيار . أما بدونه فقد يكون لاعتقاد صاحبه بإلزامه بالعقد ولزومه عليه ، كما تقدم في نظير المقام . ( 2 ) بناء على ما سبق من فعلية ثبوت الخيار بمجرد العقد من دون أن يتوقف على الرؤية . خلافاً لما يظهر مما سبق من التذكرة معللًا بتعلق الخيار بالرؤية . إذ فيه أن المراد بتعلقه بها إن كان هو توقف ثبوته عليها فهو ممنوع ، كما سبق ، وإن كان هو توقف إعماله عليها فهو لا ينافي سقوطه بالرضا بالعقد قبلها . فلاحظ . ( 3 ) ففي التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها فساد الشرط . وقد ينسب لظاهر الأكثر ، لأنهم ذكروا في غير واحد من الخيارات سقوطه باشتراط السقوط ولم يذكروا ذلك هنا . بل صرح غير واحد ببطلان البيع بذلك . وقد سبق في