تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
في خيار تخلف الوصف . وقد يناسبه ما في التذكرة قال : ( ( إذا اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم ، لتعلق الخيار بالرؤية ) ) . وقد دفع ذلك في الجواهر وخيارات الشيخ علي بكفاية تحقق سبب الخيار - وهو العقد - في صحة الإسقاط ، نظير ما تقدم من غير واحد في خيار التأخير . وبناه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - لو تم أن الخيار يحدث بالرؤية ، لا أنه يظهر بها - على أن الرؤية سبب للخيار أو شرط له ، فعلى الثاني ينفذ الإسقاط لتحقق السبب . قال : ( ( ولا يخلو عن قوة ) ) . لكن يظهر ضعف الجميع مما سبق في نظائره من توقف صحة الإسقاط على فعلية الخيار ، ولا يكفي تحقق سببه . ومثله في ذلك ما ذكره السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته من أن الإسقاط في المقام معلق على تمامية موضوع الخيار وفعليته ، بدعوى عدم الدليل على امتناع التعليق في المقام . لما سبق غير مرة من عدم الدليل على نفوذ الإسقاط المعلق بعد كون الإسقاط من الإيقاعات التي لا عموم يقتضي نفوذها . نعم قد يقرب استفادة ثبوت الخيار بنفس العقد من الصحيح . قال السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته : ( ( وأما الخبر فلأن المراد من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة جميل : لكان له فيها خيار الرؤية . لكان له الخيار الجائي من قبل الرؤية أي من جهة فقدها ، لا أن الرؤية سبب له . وما ذكرناه وإن كان بعيداً عن العبارة ، إلا أنه قريب بملاحظة المقام ، إذ المناسب أن يكون سبب الخيار عدم الرؤية ، لا هي نفسها . ومقتضى ذلك ثبوته قبل الرؤية . ولا يلزم فعلية الرؤية بعد ذلك أيضاً . فلو فرض أيضاً عدم رؤية المبيع بعد ذلك أصلًا ، وقد فرض تخلف الوصف نلتزم بالخيار الواقعي . فالرؤية طريق لا موضوع ، ولا جزؤه . فتدبر ) ) . لكنه ( قدس سره ) - بعد اعترافه ببعد ما ذكره عن عبارة الصحيح - إنما وجهه بما يناسب رجوع الخيار المذكور إلى خيار تخلف الوصف ، وأن المعيار في ثبوت الخيار واقع والسلطنة على إعماله وتخلفه وإن لم تتحقق الرؤية أصلًا . وهو خروج عن مفروض