تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بين الفسخ والإمضاء ( 1 ) . ( مسألة 44 ) : لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجباً للخيار بين وصف الكمال الذي يزيد به المالية وغيره إذا تعلق غرض للمشتري به ( 2 ) . سواء كان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أمياً لا كاتباً ولا قارئاً أم كان مرغوباً به عند قوم ومرغوباً عنه عند قوم آخرين ، مثل اشتراط كون القماش أصفر لا أسود .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وعبر في النهاية في الباب المذكور بأنه يكون مردوداً . وقد يحمل ما في النهاية والمراسم على إرادة الخيار بقرينة ما سبق من المبسوط والخلاف والمراسم . بل قد يحمل على ذلك ما في المقنعة . وإلا فالبطلان يبتني على أحد أمرين : الأول : كون الوصف قيداً في البيع ، بحيث لا بيع بدونه . ومرجعه إلى التعليق المبطل للبيع رأساً . وهو - مع خروجه عن محل الكلام - لا يناسب حكمهم بالصحة مع تحقق الوصف . الثاني : كون الوصف مقوماً للبيع ، بحيث يكون تخلفه مستلزماً عرفاً لعدم تحقق المبيع الذي هو أحد ركني البيع . ولا مجال لذلك في غالب الصفات المذكورة في كلماتهم ، بل هي من سنخ الدواعي التي يبتني عليها البيع ، والتي يوجب تخلفها الخيار عرفاً . وقد سبق ما ينفع في المقام في المسألة السابعة والعشرين من مقدمة كتاب التجارة عند الكلام في حكم الغش . فراجع . ( 1 ) الظاهر أن المراد بالإمضاء مجرد ترك الفسخ ، كما يظهر مما يأتي في المسألة الآتية . وقد تقدم في تعريف الخيار ما ينفع في المقام . ( 2 ) لما سبق من أن الخيار المذكور هو خيار تخلف الوصف ، وأن المعيار فيه تخلف الوصف الذي يبتني عليه العقد مهما كان حال الوصف . نعم إذا لم يبتن البيع