أنه لا يسقط الخيار ببذل البايع الأرش ( 1 ) ، ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بعد ظهوره نفسه في نقل كلام يونس كما تقدم نظير ذلك في أواخر الفصل الثالث من كتاب الصوم .
مع أنه مختص بالبكارة التي قد يكون نقصها عيباً في الجارية ، يستوجب الأرش عند تعذر الرد بسبب الدخول بها ، كما هو منصرف الحديث ، لأن المعهود من طريق وجدانها غير عذراء هو الدخول . فلاحظ .
( 1 ) كما صرح بذلك شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . ولم أعثر عاجلًا على من ذهب إلى سقوط الخيار بذلك أو احتمله . ومن ثم كان ظاهرهم عدم ذكرهم لذلك عدم البناء عليه ، لشدة الحاجة للتنبيه عليه لو كان بناؤهم عليه .
وكيف كان فالصحيح المتضمن لخيار الرؤية ظاهر في انحصار الأمر بالخيار والفسخ . وإن شئت قلت : مقتضى إطلاقه ثبوت الخيار ولو مع بذل الأرش .
وأما خيار تخلف الوصف الثابت ببناء العقلاء فمرجعه ارتكازاً إلى نقص في العقد يمنع من لزومه ، ولا أثر في رفعه لبذل الأرش .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه فتوى ودليلًا .
هذا وفي الدروس : ( ( ولو شرط البايع إبداله إن لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد ) ) . ويظهر أن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فهم منه إرادة تحقق البدلية بنحو شرط النتيجة ، وترتب الإبدال عملًا عليها . وحينئذ يتجه فساده .
لأن البدلية إن كانت بين الثمن والبدل رجعت إلى أن تخلف الوصف موجب لانفساخ البيع الواقع على الفاقد للوصف ، وصيرورة الثمن على تقدير إنفساخه بإزاء البدل الواجد للوصف .
وإن كانت بين المبيع والبدل رجعت إلى أن تخلف الوصف لا يوجب انفساخ