( مسألة 45 ) : الخيار هنا بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين مجاناً . وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ ( 1 ) . كم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
على الوصف ، بل كان ذكر البايع له لمجرد تنصله عن تحمل تبعته ، فلا يثبت بتخلفه خيار تخلف الوصف ، كما سبق . وحينئذٍ إن كان المبيع مرئياً فلا خيار ، وإن لم يكن مرئياً تعين ثبوت خيار الرؤية ، كما سبق .
وكأن ما في التذكرة وعن التحرير وظاهر غيرهما من عدم الخيار إذا ظهر فوق الصفة يبتني على فرض عدم ابتناء البيع على خصوصية الصفة . لكن عدم ثبوت خيار تخلف الوصف حينئذ لا ينافي ثبوت خيار الرؤية في فرض عدمها ، كما هو محل كلامهم . ولعل هذا من موارد اختلاط خيار الرؤية بخيار تخلف الوصف عليهم .
ومما سبق يظهر أن المعيار في خيار تخلف الوصف على تعلق غرض المشتري بالوصف حين البيع ، بحيث ابتنى منه الشراء عليه ، وإن أعرض عنه بعد ذلك حين انكشاف الحال .
( 1 ) كما عن التحرير ، وهو ظاهر الأصحاب ، لعدم تعرضهم لذلك . خلافاً للسرائر فخير المشتري بين الفسخ والأرش ، وقال : ( ( لا يجبر على واحد من الأمرين ) ) .
ولم يتضح الوجه في ذلك ، لا بالنظر إلى دليل خيار الرؤية ، ولا إلى بالنظر دليل خيار تخلف الوصف . وثبوت ذلك في العيب في الجملة لا ينهض دليلًا في المقام .
نعم في حديث إسماعيل بن مرار عن يونس : ( ( في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء ؟ قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق ) ) « 1 » .
لكن لم يتضح منه أنه رواية عن معصوم بل قد يكون فتوى ليونس . ومجرد ذكر المشايخ له في كتب أحاديث المعصومين صلوات الله عليهم لا يكفي في ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب العيوب حديث : 1 .