( مسألة 46 ) : كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبايع عند تخلف الوصف ( 1 ) إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه بتخيل أنه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
البيع الواقع على فاقد الوصف ، بل بدلية واجد الوصف للمبيع الفاقد له .
وكل منهما راجع إلى شرط النتيجة الذي لا مجال له في أمثال المقام مما لا يرجع إلى مجرد الاستحقاق ، بل إلى نحو من المعاملة تابعة لأسبابها من دون أن ينهض الشرط بها .
وأما الإشكال فيه ( تارة ) بالتعليق ( وأخرى ) : بجهالة البدل الموجبة للغرر .
فهو غير مهم بعد أن كان الدليل على مبطلية التعليق هو الإجماع ، والمتيقن منه التعليق في أصل المعاملة ، دون مضمون الشرط ، بل مقتضى عموم نفوذ الشرط عدم مانعية التعليق في مضمونه ، نظير اشتراط الضمان على تقدير التلف .
كما أن جهالة البدل - لو كانت محذوراً - إنما تلزم إذا أريد به فرد معين مجهول ، أما إذا أريد به الكلى - كما هو ظاهر كلام الشهيد ( قدس سره ) - فلا جهالة فيه .
فالعمدة في الإشكال ما سبق من عدم الدليل على صحة شرط النتيجة في أمثال المقام ، إذ لابد من كون المشروط أمراً مشروعاً في نفسه ، وتحقق النتائج بنفسها من دون أن تستند إلى أسبابها المعهودة غير ثابت شرعاً .
كما أن مراده بالفساد إن كان هو فساد الشرط فالوجه فيه ما تقدم . وإن كان هو فساد العقد فهو يبتني على أن فساد الشرط موجب لفساد العقد .
هذا ولكن ظاهر كلام الشهيد المتقدم هو اشتراط الإبدال بنحو شرط الفعل ، الراجع لاستحقاق المشتري على البايع بتخلف الوصف الإبدال ، دون الفسخ .
ولا محذور في ذلك ، بل مقتضى عموم نفوذ الشروط صحته ، ولزوم العمل عليه . ومعه لا منشأ لتوهم فساد العقد ، كما لا يخفى .
( 1 ) كما صرح به في الجملة في الشرايع والقواعد والتذكرة واللمعة وغيرها ، وفي مفتاح : ( ( وقد تضمن كلامهم هذا ثبوت الخيار للبايع ) ) وفي الحدائق أنه المتفق عليه