شرح
ما سبق من وهن الحديث في نفسه .
وبالجملة : ما جرى عليه جمهور الأصحاب من اعتبار العلم بحال المبيع وصفاته الدخيلة في الرغبة فيه أو في ماليته ، أو وصفه كذلك ، لا يناسب صحيح جميل جداً .
ومن ثم كان الصحيح عاضداً لإطلاقات النفوذ التي عولنا عليها وعلى بعض المؤيدات الأخر في الخروج عما جروا عليه ، على ما سبق في أوائل الفصل الثالث .
وبذلك يظهر أن خيار الرؤية يقصر عن صورة وصف المبيع ، لقصور دليله
- وهو الصحيح عنه - وحينئذ . فالمرجع في صورة الوصف هو القاعدة .
ومن الظاهر أن مقتضى عموم نفوذ العقود ولزومها هو صحة البيع وعدم الخيار مع مطابقة المبيع في واقعة للوصف . وإنما يثبت الخيار مع مخالفته له . لكنه ليس خيار الرؤية الذي تضمنه الصحيح كما يظهر منهم ، بل هو خيار تخلف الوصف .
وليس دليله الصحيح ، بل بناء العقلاء بعد انصراف عمومات اللزوم عن صورة تخلفه وهو يثبت حتى مع رؤية المبيع إذا كانت الصفة لا تظهر بالرؤية ، سواء كانت دخيلة في المالية أم لم تكن .
عم لابد في ثبوت الخيار بتخلف الوصف من ابتناء البيع على الوصف عرفاً ، لصدوره من البايع أو من يقوم مقامه عند البيع ، بحيث يرجع لتعهده به للمشتري ، ويكون إقدام المشتري مبنياً عليه .
أما إذا لم يبتن البيع على الوصف ، إما لصدوره من الأجنبي ، أو من البايع في غير مقام البيع ، بل لمحض بيان حال المبيع لغرض آخر . وحينئذ يتعين ثبوت خيار الرؤية بتخلف الوصف ، بل حتى مع عدم تخلفه إذا لم يعجب المبيع المشتري عند رؤيته له . لإطلاق الصحيح .
وما سبق من ظهوره في فرض عدم الوصف إنما هو في الوصف الذي يبتني