تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولا بمطالبة البايع المشتري بالثمن ( 1 ) . نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ممنوعة بعد عدم الإشارة في النصوص لذلك . غاية الأمر أن منصرف النصوص ثبوت الخيار إرفاقاً بالبايع ، وهو لا يقتضي التقييد المذكور . هذا وقد صرح في التذكرة والقواعد بسقوط الخيار بذلك . قال في الأول : ( ( لزوال المقتضي لثبوته ، وهو التضرر بالتأخير ) ) . لكن سبق أن الضرر ليس هو الدليل على الخيار . ولو كان دليلًا فقصوره عن المورد لا ينافي العموم ، تبعاً للإطلاق الذي تقدم تقريبه . ( 1 ) كما في التذكرة والقواعد والمسالك والروضة وغيرها . وصريح المسالك والروضة عدم سقوط الخيار به وإن كان قرينة على الرضا بالعقد . لكنه في غاية الإشكال . لظهور قوله ( عليه السلام ) في صحيح علي بن رئاب الوارد في خيار الحيوان : ( ( فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة فذلك رضا منه فلا شرط له ) ) « 1 » في مسقطية الرضا للخيار . وهو وإن ورد في خيار الحيوان ، إلا أن إلغاء خصوصية قريب جداً . ولا سيما مع ظهور تفريع نفي الشرط على الرضا في التعليل ، فإن مقتضى إرتكازيته عدم الفرق في ذلك بين الخيارات . وقد تقدم في المسألة الثامنة والعشرين في مسقطات خيار الغبن ما ينفع في المقام . نعم يتجه منع دلالة المطالبة بالثمن على الرضا بالعقد . لإمكان كون الغرض منه استكشاف البايع حال المشتري مع احتفاظه بحقه في الفسخ ولا سيما أن المشتري قد لا يستجيب له ، ويبقي ضرر الصبر على البايع لو رضي بالبيع وفقد حق الخيار . ومن ثم يتعين البناء على عدم السقوط به ، لا للاستصحاب ، كما هو صريح بعض من سبق وظاهر آخرين ، بل للإطلاق بالوجه المتقدم . ومورد كلامهم المطالبة بعد الثلاثة أيام أما المطالبة قبلها فلا منشأ لتوهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 424 | السيد محمد سعيد الحكيم