تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 42 ) : يسقط هذا الخيار ( 1 ) بإسقاطه بعد الثلاثة ( 2 ) . وفي سقوطه بإسقاطه قبلها وباشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - تقدم في خيار التأخير ثلاثة أيام ، وتقدم ما ينفع في المقام . ( 1 ) يعني : خيار التأخير في الثلاثة . أما خيار ما يفسد ليومه فيظهر المعيار في سقوطه مما يأتي في خيار التأخير . غاية الأمر أنه إذا سقط فاللازم إعمال ولاية الحسبة في المبيع على النحو المتقدم . ( 2 ) قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( بلا إشكال ولا خلاف ) ) ويظهر من مفتاح الكرامة والجواهر المفروغية عنه ، قالا فيهما : ( ( كما هو شأن الحقوق ) ) . ولا ينبغي الإشكال في كونه من الحقوق وإن لم يصرح بذلك في النصوص ، لأن المستفاد منها كون ثبوته للإرفاق بالبايع ، المناسب لجعل الخيار حقاً له . بل حيث كان لزوم البيع في حق المتبايعين حقياً راجعاً إلى أن لكل منهما الحق في منع الآخر من الفسخ وإن كان لهما الاتفاق على الفسخ بالتقايل ، فسلب حق المشتري في التمسك بالبيع - كما تضمنته نصوص المقام - راجع إلى انفراد البايع بالحق فيه . فلاحظ . ( 3 ) أما إسقاطه قبل انقضاء الأيام الثلاثة فقد صرح في مفتاح الكرامة بعدم ترتب الأثر عليه ، وحكاه في الجواهر عن بعض الأساطين . واحتمل ترتب الأثر عليه في خيارات الشيخ علي كاشف الغطاء والجواهر وغيرهما ، لتقدم السبب الذي هو العقد . وزاد شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فحوى جواز اشتراط سقوطه في متن العقد . لكن العقد موضوع للخيار لا سبب له ، وليس سببه إلا التأخير عن الثلاثة المفروض عدم حصوله . على أنه لو فرض كون العقد سبباً في الجملة ، إلا أن المفروض عدم حصول الخيار بعد الذي هو موضوع الإسقاط ، فإسقاطه إسقاط لما لم يجب .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 421 | السيد محمد سعيد الحكيم