شرح
وأما ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن فعلية الخيار وإن كانت عند الثلاثة ، ولكن مبدأه ، وهو استحقاق مطالبة الثمن في كل آن موجود من حين العقد ، فمرجع إسقاطه إلى اجتيازه عن حقه الثابت بالعقد .
فهو لا يرجع إلى محصل ظاهر . إذ المراد بمبدأ الخيار إن كان هو أول وجوده فهو لا يناسب اعترافه بأن فعليه الخيار عند الثلاثة . مع ظهور مباينة استحقاق مطالبة الثمن للخيار . وإن كان المراد بمبدأ الخيار سببه فلو سلم ذلك ، إلا أن من الظاهر أن إسقاط الخيار لا يرجع إلى إسقاط حق المطالبة بالثمن ، ليكون تأخير الثمن بحق ، ويخرج عن مورد نصوص الخيار .
نعم ذكر السيد الطباطبائي ( قدس سره ) أن مرجع إسقاط الخيار في المقام إلى إسقاطه بعد وجوده بمضي الثلاثة . وغاية ما يلزم هو التعليق في الإسقاط ، ولا محذور فيه بعد انحصار دليل مبطلية التعليق بالإجماع القاصر عن المقام .
لكن سبق في آخر المسألة الثالثة والعشرين أن ذلك قد يتجه في العقود ، لثبوت عموم النفوذ فيها ، ولا مجال له في الإسقاط ونحوه من الإيقاعات ، لعدم ثبوت عموم يقتضي نفوذها ، بل لابد في البناء على نفوذها من الاقتصار على المتيقن ، وهو غير صورة التعليق . فراجع .
وأما الفحوى التي ذكرها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فهي في غاية المنع ، كما يظهر مما يأتي ، وسبق عند الكلام في سقوط خيار المجلس بالإسقاط .
وأما سقوطه باشتراط سقوطه في ضمن العقد فهو المصرح به في الدروس وجامع المقاصد ومفتاح الكرامة وخيارات الشيخ علي كاشف الغطاء والجواهر ومحكي كنز الفوائد وتعليق الإرشاد وغيرها . بل نقل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) عن بعضهم دعوى الإجماع عليه . لعموم نفوذ الشروط .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من الإشكال في ذلك بناء على عدم صحة الإسقاط قبل مضي الأيام الثلاثة بأن الشرط لا ينهض بشرعية إسقاط ما لا يقبل