والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البايع ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الإسقاط بدون الشرط .
ففيه : أن المشروط في المقام ليس هو سقوط الخيار فعلًا ، ليلزم منه محذور إسقاطه قبل الثلاثة ، وهو سقوط ما لم يجب ، بل سقوطه معلقاً على تحقق موضوعه ، وهو مضي الثلاثة ، فهو يسقط بالشرط في مرتبة متأخرة عن تحقق موضوعه الموجب لثبوته اقتضاء .
غاية الأمر أنه لا دليل على نفوذ الإسقاط المعلق ابتداءً ، كما سبق . أما اشتراط السقوط معلقاً فيكفي فيه عموم نفوذ الشروط ، لصراحة النصوص في عموم نفوذها لصورة كون المشروط أمراً معلقاً على أمر لم يحصل بعد . كما يظهر بالرجوع لما سبق عند الكلام في اشتراط سقوط خيار المجلس في العقد .
( 1 ) كما احتمله في الدروس والمسالك والروضة وظاهر جامع المقاصد ، وجعله الأظهر في الرياض والمستند ، وجزم به في الجواهر وخيارات الشيخ علي كاشف الغطاء ومحكي مصابيح السيد الطباطبائي . بل ربما يدعى أنه ظاهر الأكثر ، لأنهم لم يتعرضوا لسقوطه بذلك ، مع كونه مورد الحاجة والعمل .
وكيف كان فقد استند الأكثر للاستصحاب . ويظهر ضعفه مما تقدم غير مرة من أنه لا مجال لاستصحاب حكم المخصص ، بل المرجع عموم العام ، وهو في المقام عموم لزوم العقود .
وزاد في الجواهر الإطلاق . وهو قريب جداً ، لأن إطلاق نفي البيع في النصوص بعد أن لم يحمل على بطلانه ، بل على سلب سلطنة المشتري عليه ، المستلزم لانحصار السلطنة عليه بالبايع ، فمقتضى إطلاقه عدم رجوع سلطنة المشتري عليه ببذل الثمن أو غيره .
ودعوى تنزيل الإطلاق على مورد الضرر ، وانصرافه عن صورة ارتفاعه .