تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بالمبيع الشخصي ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الدروس من التردد في عموم الحكم له في غير محله . نعم لو كان دليل الحكم هو لزوم الضرر اتجه عموم الحكم له . لكن سبق المنع من ذلك . الثاني : إذا تلف المبيع قبل قبض المشتري له - كما هو الظاهر منهم في تحرير موضوع الخيار - كان من مال البايع ، لنظير ما تقدم في خيار الثلاثة أيام . ولعل عدم تعرض كثير منهم لذلك لاكتفائهم بما ذكروه هناك . لكن في مجمع البرهان : ( ( يثبت له الخيار بين الصبر حتى يتلف ويأخذ الثمن من المشتري والفسخ . . . ) ) وظاهره أن تلفه لو لم يفسخ من مال المشتري . ولم يتضح وجهه . نعم لو قبضه المشتري ، ثم تركه عند البايع - بناء على ما أشرنا إليه آنفاً من عموم النص لذلك - لكن حيث سبق أن اللازم بمقتضى ولاية الحسبة تقبله بقيمة المثل أو بيعه ، فاللازم ضمان البايع له . إلا أن لا يكون مفرطاً بتركه حتى تلف . فلاحظ . الثالث : لو كان المشتري قد دفع الثمن للبايع وترك المبيع عنده خرج ذلك عن مورد النص ، وتعين الرجوع لمقتضى القاعدة التي سبق منا التعرض لها . نعم لا يبعد عدم جواز الفسخ للبايع قبل الليل لو كان المستفاد منه الرضا بالتأخير مدة قليلة تنقضي قبل دخول الليل ، لأن القاعدة وإن اقتضت جواز الفسخ له حينئذ كما سبق ، إلا أن من القريب استفادة المنع منه من النص بالأولوية العرفية . أما لو لم يرض بتركه عنده رأساً فالظاهر أن له المبادرة بالفسخ رأساً سواء دفع له الثمن أم لا ، لخروجه عن مورد النص ، نظير ما سبق في خيار الثلاثة أيام . ( 1 ) كما صرح به شيخنا الأعظم ( قدس سره ) والظاهر عدم الإشكال فيه . لأن المستفاد عرفاً من النص كون جعل الخيار لتلافي محذور لزوم الفساد ، وهو إنما يلزم في الشخصي . وقد ألحق ( قدس سره ) به الكلي في المعين . لكن الظاهر انصراف النص عنه ، كم
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 420 | السيد محمد سعيد الحكيم