شرح
تيسر ، ويستخرج حقه من الثمن إذا لم يكن قد قبضه ، فإن زادت القيمة على الثمن حفظ الزيادة للمشتري ، وإن نقصت طالب المشتري بباقي الثمن .
نعم إذا لم يكن المشتري قد قبض المبيع فحيث لا يكون تلفه عليه لا مجال لولاية الحسبة في حق البايع ، لعدم كون التصرف المذكور صلاحاً في حق المشتري غالباً . غاية الأمر أنه قد يقطع بعدم رضا الشارع بتلف المبيع وضياع ماليته ، فيجوز للبايع التصرف فيه - بالبيع أو غيره - بما هو الأصلح للمشتري . فلاحظ .
وكيف كان فلا مجال للفسخ في غير مورد الحديث المتقدم ، لمجرد مشابهته له في التعرض للفساد . فإنه بالقياس أشبه .
كما لا مجال لاستفادة حكمه من النص بعد عدم تضمن النص التعليل الذي ينهض بالعموم ، بل غايته الإيماء ، كما في مفتاح الكرامة ، وهو لا يبلغ الظهور الحجة ، بخلاف مقتضى التعليل المستفاد من موثق السكوني .
بقي في المقام أمور :
الأول : قال في الدروس : ( ( ويكفي في الفساد نقص الوصف وقلة الرغبة ) ) . وقد وافقه فيه غير واحد ممن تأخر عنه وقد قرب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ذلك بأن مورد النص والفتوى الخضر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالمبيت ولا تهلك .
وما ذكره وإن تم في فتوى الأصحاب ، إلا أنه لا يتم في النص ، بناء على ما تقدم منا - ويظهر منه ( قدس سره ) - من انحصاره بالحديث المتقدم ، دون ما نسبه في الوسائل للصدوق .
نعم لا يبعد حمل الفساد في الحديث على ما يعم ذلك ، لأنه الشايع الابتلاء . ولا سيما مع فهم قدماء الأصحاب منه ذلك ، وهم الأقرب للعرف الحاصل في عهد النص . فلاحظ .
هذا ولا ينبغي الإشكال في قصوره عن فوت السوق . وما يظهر من الشهيد في