شرح
لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي . فقال : هم في سعة حتى يعلموا ) ) « 1 » .
بل مقتضى التعليل فيه بأنه يفسد وليس له بقاء التعدي عن مورده لنظائره ، ومنه المقام ، لولا الخروج عنه بالحديث المتقدم ، بناء على ما سبق من نهوضه بالاستدلال .
نعم التعليل ارتكازاً إنما يصلح تعليلًا لإبداله في حق مالكه بالعوض . من دون أن ينهض بتعيين المشتري ، بل يعم ارتكازاً غير الواجد لو تيسر . كما لا يمنع من الزيادة على قيمة المثل لو وجد الباذل ، بل مقتضى ولاية الحسبة تحري الزيادة حينئذ ، كما لعله ظاهر .
وبذلك يظهر أنه لا مجال للتعدي في هذا الخيار عن مورد الحديث المتقدم ، كما صدر من بعضهم . ففي التذكرة : ( ( لو كان مما يصبر يومين احتمل أن يكون له الخيار إلى الليل ، والى اليومين عملًا بأصالة العقد ولزومه ) ) . وفي الدروس : ( ( والأقرب اطراد الحكم في كل ما يسارع إليه الفساد عند خوف ذلك ، ولا يتقيد بالليل ) ) . ووافقه في ذلك غيره . حيث لا مجال لشيء من ذلك بعد أن كان مقتضى القاعدة في ملك الغير إذا تعرض للفساد ما سبق .
غاية الأمر أنه إذا ابتنى التأخير من المشتري على الخروج عن مقتضى البيع بالوجه غير المأذون فيه من قبل البايع كان للبايع الفسخ أيضاً .
والحاصل : أن مقتضى القاعدة الأولية هو جواز الفسخ للبايع في كل مورد خرج فيه المشتري عن مقتضى طبيعة البيع من القبض والإقباض . ولا يخرج عن ذلك إلا في مورد الحديث المتقدم ، فليس له الفسخ فيه إلا إلى الليل .
فإن لم يفسخ في مورد الحديث المذكور أو لم يكن له الفسخ ، لخروجه عن مورد الحديث المتقدم ، أو لرضاه بالتأخير ولو جهلا بحال المبيع ، كان له - بمقضى ولاية الحسبة - تقبل المبيع لنفسه بقيمة المثل ، أو بيعه على غيره بالقيمة المذكورة أو أكثر إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 23 من أبواب اللقطة حديث : 1 .