وكذا إذا كان يباع في حال بالكيل وفي أخرى بالوزن ( 1 ) ، كالفحم يباع كثيراً في الأكياس الكبيرة بالكيل ( 2 ) ، وفي المخازن قليلًا قليلًا بالوزن ، فإن المدار في التقدير ما يكون متعارفاً في تلك الحال التي بيع فيها كيلَاً أو وزن
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الكلام فيه في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى .
ويشهد بعدم وجوب الكيل والوزن حينئذ مضافاً إلى ذلك النصوص الكثيرة الواردة في بيع الثمار ، وفي بيع الصوف على ظهر الغنم « 1 » وفي بيع اللبن في ضروعها « 2 » وغيرها ، مع وضوح أن الثمار من المكيل والموزون في بعض الأحوال والصوف واللبن من الموزون والمكيل كذلك . ويأتي في المسألة الخامسة إن شاء الله تعالى ما ينفع المقام .
وبذلك يظهر عدم وجوب الكيل والوزن في القليل الذي هو دون الوزن والكيل المتعارفين في جنسه ، فإنه لقلته ليس من المكيل والموزون ، وإن أمكن أن يكال أو يوزن بمكاييل وموازين ليس من شأن ذلك الجنس أن يكال أو يوزن بها ، كالسمن يوزن بالغرامات والمثاقيل ، والجص يكال بالكوب ونحوه . مضافاً إلى قيام السيرة على ذلك ، لشيوع الابتلاء ببيع القليل والقطع بعد الالتزام بكيله ولا وزنه . فلاحظ .
( 1 ) لنظير الوجه المتقدم . نعم لا يبعد أن يكون بيعه بالكيل في بعض الأحوال وبالوزن في أخر ليس لانحصار معرفة ماليته بأحدهما ، بل لكونه متعارفاً أو أيسر في تلك الحال ، مع كون كل من التقديرين كافياً في معرفة ماليته عرفاً ، وحينئذ يتعين التخيير بينهما في جميع الأحوال ، كما يظهر مما ذكرناه في ذيل الكلام في جواز تقدير المكيل بالوزن والموزون بالكيل . فراجع .
( 2 ) الذي نعهده أنه يباع بالأكياس ، وهي ليست كيلًا ، ولذا قد تختلف قليلًا ، بل هي نحو من العدد . وكذا الحال في المعلبات الشايعة في عصورنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .