تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
41 وكبيع المعدود بالوزن أو الكيل ( 1 ) ، وبالعكس ( 2 ) ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل كالثمر يباع على الشجرة بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولًا على الدابة بالمشاهدة وبالمخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف ( 3 ) . - الخاصة التي بها قوام ماليته ككل ، ومقدار ماليته بمجموعه تابع لمقدار كيله أو وزنه . كل ذلك مع تعارف تحديد مالية المجموع بكيل أو وزن واحد . أما مع عدمه فلا مجال لشيء من ذلك ، لخروجه عن ظاهر دليل الكيل والوزن . وبذلك يتجه الاكتفاء بوزن الشيء مع ظرفه ، بحيث يكون الظرف مبيعاً وموزوناً معه إذا تعارف فيه ذلك ، بحيث تحدد ماليته بهذا النحو . أما مع عدم تعارف ذلك فلا مجال له ، سواءً كان الظرف من الموزون أم لم يكن ، كما يظهر مما سبق . ( 1 ) حيث سبق عدم الدليل على وجوب العد في المعدود يتعين جواز بيعه بالوزن والكيل ، سواء كان التقدير بهما في قباله أم في طوله من أجل إحرازه بهما . وكذا الحال لو تم الاستدلال لوجوب العدّ بصحيح الحلبي المتقدم المتضمن لبيع المعدود كيلًا من أجل معرفة عدده ، فإنه إنما يدل عليه في الجملة ولو لكون وجوبه تخييرياً . ومثله الإجماع الذي قد يدعى في المقام ، فإن المتيقن منه وجوبه في مقابل البيع جزافاً . ( 2 ) يعني : بيع المكيل والموزون عداً . ويظهر مما سبق عدم جوازه إلا في فرض معرفة مالية الشيء بالعد وإن لم يكن متعارفاً فيه ، كما ذكرناه في ذيل الكلام في جواز تقدير المكيل بالوزن والموزون بالكيل . فراجع . ( 3 ) لأن موضوع موثق سماعة ما يكال ويوزن المراد به شأنية ذلك ، فمع عدم كون المبيع كذلك في بعض الأحوال يتعين الاكتفاء فيه بالمشاهدة في تلك الحال ، لخروجه عن موضوع النص . بل ربما يدعى عدم وجوب المشاهدة فيه ، على ما يأتي