شرح
يعرف فيه خلافاً ، وعن المهذب البارع وغاية المرام والمقتصر أن الأصحاب قد عملوا بالرواية التي تضمنته ، وادعى في الغنية الإجماع عليه .
والعمدة فيه صحيح بن يعقوب بن يزيد عن محمد أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله و [ أو ] أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن . قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلا فلا بيع له ) ) « 1 » .
وذكر في الوسائل رواية الصدوق بسنده عن ابن فضال عن ابن رباط عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : ( ( العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ) ) « 2 » . لكن الظاهر أنه من كلام الصدوق ( قدس سره ) نفسه بعد رواية بالسند المذكور ، نظير ما تقدم عند الكلام في استثناء الجارية من عموم خيار التأخير .
فالعمدة الحديث الأول المنجبر ضعفه بظهور عمل الأصحاب به ، لشيوع الفتوى منهم بالخيار المذكور ، وانحصار الدليل عليه بهذا الحديث .
ومنه يظهر اختصاص هذا الخيار بصورة عدم قبض الثمن ، وعموم ترك المبيع فيه عند البايع لصورة قبض المشتري له ، نظير ما تقدم في صحيح زرارة من نصوص خيار التأخير .
هذا وقد حاول بعض مشايخنا ( قدس سره ) - بالنظر إلى مبناه من عدم انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب - توجيه الخيار المذكور بالقاعدة ، لما سبق من أن البيع بطبعه يقتضي التسليم والتسلم ، فعدم حصولهما من المشتري يوجب الخيار للبايع ، إلا إذا كان التأخير بإذنه ، وإذنه في المقام لا تشمل صورة تعرض المبيع للتلف ، فيتعين ثبوت الخيار له .
لكن ذلك وإن كان متيناً في نفسه ، إلا أنه لا يقتضي تحديد الخيار بدخول الليل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 11 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 2 .