شرح
يلزم اجتماع خيارين للبايع ، وليس هو محذوراً .
ثانيهما : تعدد المتعاقدين ، لأن النص مختص بصورة التعدد . وفيه : أن النصوص إنما تضمنت تعدد البايع والمشتري اللذين وظيفتهما القبض والإقباض ، وذلك يمكن فرضه مع وحدة الوكيل عنهما في إجراء الصيغة .
نعم قد لا يصدق مع إتحاد الوكيل عنهما في تولي المعاملة الاستقلال بها ، وكذا الولي عليهما . وحينئذ إن كان العوضان بيده فلا موضوع للخيار ، لتحقق القبض بمجرد إجراء عقد البيع . وإلا فالنصوص وإن قصرت عنه لفظاً ، إلا أن إلغاء خصوصية موردها عرفاً من هذه الجهة قريب جداً ، كما هو الحال في سائر أدلة أحكام البيع ، ومنه ما يتعلق بما نحن فيه من تحمل البايع تلف المبيع قبل قبضه .
الثاني : هل تبدأ الثلاثة أيام من حين وقوع العقد ، أو من حين التفرق ؟ نسب في مفتاح الكرامة لجماعة من الأعيان الثاني ، لتعبيرهم بالتفرق والمضي ونحوهما حيث يناسب ذلك كونها هي الموضوع للتأجيل .
لكن كلام جملة منهم لا ينهض به ، لأنهم عبروا بعدم القبض أيضاً ، والقيض متفرع على العقد . والإنصاف أن النظر في مجموع كلماتهم شاهد بعدم توجههم لذلك .
وكيف كان فظاهر صحيح علي بن يقطين ومعتبر إسحاق بن عمار وخبر عبد الرحمن بن الحجاج أن مبدأها البيع والشراء ، لتفريع ضرب الأجل فيها عليهما .
وقد يظهر من صحيح زرارة أن مبدأها التفرق ، لتفريع ضرب الأجل فيه على قوله : ( ( فيقول : حتى آتيك بثمنه ) ) .
لكن القول المذكور من المشتري قد يكون سابقاً على التفرق مقارناً للشراء المفروض في كلام السائل . مع أنه يتعين تنزيله على أن ضرب الأجل بلحاظ الشراء المفروض ، جمعاً مع بقية النصوص التي يقوى ظهورها في ذلك ، لعدم الإشارة فيه