وإن كان فيه وجوه ( 1 ) .
( مسألة 37 ) : المراد بالثلاثة أيام الأيام البيض . ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ، دون غيرهما . ويجزي في اليوم الملفق ، كما تقدم في مدة خيار الحيوان ( 2 ) .
( مسألة 38 ) : يشترط في ثبوت الخيار عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ( 3 ) ، وإلا فلا خيار .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
للخيار هو عدم قبض تمامه ولو مع قبض بعضه . وعليه يبتني فهم ابن عياش من كلام الإمام ( ع ) وقضائه في قضية المحمل التي تضمنها خبر ابن الحجاج المتقدم .
( 1 ) قال شيخنا الأعظم : ( ( وفي كون قبض بعض المبيع كلا قبض ، لظاهر الأخبار ، أو كالقبض ، لدعوى انصرافها إلى صورة عدم قبض شيء منه ، أو تبعيض الخيار بالنسبة إلى المقبوض وغيره استناداً - مع تسليم الانصراف المذكور - إلى تحقق الضرر بالنسبة إلى غير المقبوض ، وجوه ) ) . ولم يشر ( قدس سره ) إلى شيء من هذه الوجوه في قبض بعض الثمن ، بل جزم بكونه كلا قبض لظاهر الأخبار . وقد عرفت حقيقة الحال .
( 2 ) لعين ما تقدم هناك ، فإنهما من باب واحد .
( 3 ) فقد اشترط عدم تأجيل تسليم الثمن جماعة كثيرون ، وصرح بعضهم بعدم اشتراط تأجيل تسليم المبيع أيضاً . وظاهر الجميع المفروغية عن ذلك . ولعله لذا ادعى الإجماع عليه غير واحد . وإلا فظاهر معاقد الإجماعات المستفيضة هو ثبوت خيار التأخير مع عدم الشرط المذكور ، لا اختصاصه به .
وكيف كان فالوجه فيه هو انصراف النصوص إلى خروج التأخير عن مقتضى البيع الحاصل ، ولا يشمل ما إذا كان التأخير مقتضى البيع المذكور تبعاً للشرط المأخوذ فيه .