( مسألة 36 ) : الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض . وكذا قبض بعض المبيع ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
يظهر منه ، أن ثبوت الخيار له سبب لثبوت الضمان عليه .
إذ لم يتضح المنشأ لذلك بعد أن كان مقتضى القاعدة أن تلف الشيء من مال صاحبه ، كما نبه لذلك المحقق في نكت النهاية . بل أشتهر بينهم أن في التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، وإن كان الظاهر اختصاصه ببعض الخيارات ، وعدم شموله للمقام ، كما سبق .
اللهم إلا أن يكون مراد الشيخ ( قدس سره ) صورة إعمال الخيار وفسخ البيع ، فيتجه حينئذ تلفه من ماله ، لأنه ملكه .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وفي مفتاح الكرامة : ( ( بلا خلاف فيما أجد ) ) ، وفي الجواهر : ( ( بلا خلاف ) ) . والذي ينبغي أن يقال : إن أريد بذلك قبض البعض دون البعض من أول الأمر فالظاهر خروجه عن موضوع التفصيل المذكور في الصحيحين . ولا أقل من خروجه عن المتيقن منهما . فإن كان التأخير من دون رضا البايع أصلًا دخل فيما سبق في الأمر الثالث . وإن كان برضاه في الجملة فمع عدم الزيادة عما هو المتوقع له حسبما يظهر من إذنه للمشتري في التأخير يتعين عدم الخيار له . أما مع الزيادة عنه فالقاعدة وإن كانت تقتضي ثبوت الخيار له ، إلا أنه يشكل ثبوت الخيار له إذا كانت المدة دون الثلاثة أيام ، لقرب استفادة اللزوم حينئذ من صحيح زرارة بالأولوية العرفية .
وإن أريد بذلك عدم قبض شيء من العوضين من أول الأمر بنحو يدخل في موضوع التفصيل ، ثم إقباض البعض دون البعض فالظاهر عدم الاجتزاء بذلك ، وثبوت الخيار بعد الثلاثة ، لظهور الشرطية الأولى في النصوص في أن موضوعها هو قبض تمام أحد العوضين ، فيكون نقيضها الذي هو موضوع الشرطية الثانية المتضمنة