أم بعدها ( 1 ) ، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
السابع من أن تلف المبيع قبل قبض المشتري له من مال البايع . وبه يخرج عما تقتضيه القاعدة من كونه من مال مالكه ، وهو المشتري .
وفي المقنعة والانتصار والخلاف والغنية والمراسم وعن غيرها أنه من مال المشتري . وظاهر الانتصار والخلاف وصريح الغنية الإجماع عليه . وعلله في المقنعة بوقوع العقد بينهما عن تراض ، وزاد في التنقيح والمسالك : ( ( والتأخير لمصلحته ) ) .
لكن الإجماع المدعى لا ينهض بالخروج عما دل على أن التلف قبل القبض من مال البايع . ولا سيما بعد خلاف من عرفت . وما ذكره في المقنعة لا يزيد على بيان مقتضى القاعدة الأولية ، التي يجب الخروج عنها بذلك . وما في التنقيح والمسالك استحسان محض لا ينهض دليلًا في نفسه ، فضلًا عن أن يخرج به عما سبق .
هذا وقد صرح غير واحد بكفاية تمكين البايع المشتري من قبض المبيع في سقوط ضمان تلف المبيع عن البايع وتحمل المشتري له في المقام . وهو يبتني على إلحاق التمكين من المبيع بقبضه في سقوط ضمانه عن البايع ، ويأتي الكلام في ذلك في أواخر الفصل السابع إن شاء الله تعالى .
( 1 ) إجماعاً ادعاه غير واحد ، وفي الرياض والجواهر أنه بلغ حدّ الاستفاضة أو التواتر . والوجه فيه ما سبق من أن التلف قبل القبض من مال البايع .
( 2 ) أشار بذلك إلى أنه لا مجال لتوهم عموم قاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له لخيار التأخير ، المستلزم لكون تلفه في المقام في زمن الخيار من المشتري . لما يأتي في الفصل الخامس من اختصاص ذلك ببعض الخيارات ، وليس منها المقام .
هذا ولو فرض قبض المشتري له فالمتعين كون تلفه من ماله حتى بعد الثلاثة وثبوت الخيار للبايع . إذا لم يعمل خياره بالفسخ .
خلافاً لما سبق من النهاية من أنه يكون من مال البايع ، لأن الخيار له . حيث