تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( مسألة 39 ) : لا إشكال في ثبوت الخيار المذكور فيما لو كان المبيع شخصياً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - مضافاً في الثمن لما هو المعلوم من النص والفتوى من جواز البيع نسيئة ، وفي المبيع - بناء على شمول نصوص خيار التأخير للمبيع الكلي - لما هو المعلوم من النص والفتوى أيضاً من جواز بيع السلف . وبذلك يتعين ثبوت الخيار بمضي المدة المشروطة ، من دون أن يناط بالثلاثة ، لا من حين البيع ، ولا من حين مضي المدة المشروطة ، كما هو الحال في سائر موارد تخلف الشرط . مضافاً في الثمن إلى معتبر أبي الجارود عن أبي جعفر [ أبي عبد الله ] : ( ( قال : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك ) ) « 1 » ، بناء على ما سبق في أوائل الكلام في خيار الشرط وفي بيع الخيار من وروده فيما نحن فيه ، لا في الموردين المذكورين . وقد تقدم في أول الكلام في موضوع خيار التأخير ما ينفع في المقام . هذا ولو اشترط تأخير تسليم بعض أحد العوضين فهو أيضاً خارج عن نصوص المقام . ولا إشكال معه في ثبوت الخيار بتأخير تسليم ما اشترط تأخيره عن وقته . وأما مع عدم المبادرة بتسليم القسم الآخر ، فالظاهر جريان ما سبق في قبض البعض من التفصيل بين كون التأخير برضا البايع في الجملة ، وما إذا لم يكن برضاه رأساً ، فيثبت الخيار في الثاني رأساً ، ويتوقف ثبوت الخيار في الأول على مضي المدة التي ظهر منه الرضا بالتأخير إليها ، فإن نقصت عن ثلاثة أيام انتظر ثلاثة أيام ، لعين ما سبق هناك من الوجه . ( 1 ) كما هو المتيقن من فتاواهم ومعاقد أجماعاتهم . وهو مورد صحيح زرارة وخبر عبد الرحمن بن الحجاج ، والمتيقن من صحيح علي بن يقطين ومعتبر إسحاق بن عمار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الخيار حديث : 2 .