تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
مشكلته التي سببها له المشتري . وذلك يوجب انصراف إطلاق صحيح علي بن يقطين عما إذا كان عدم التقابض مستنداً للبايع نفسه ، لامتناعه منه عصياناً أو تعذره عليه لسبب طارئ ، كما ذكر ذلك في الجملة شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن يقطين : ( ( فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، وإلا فلا بيع له ) ) أن البايع هو الذي يؤجل المشتري وينتظر قبضه للمبيع ، وذلك يناسب فرض استناد القبض وعدمه للمشتري ، دون البايع . أما صحيح زرارة فالأمر فيه أظهر ، لصراحته في استناد التأخير للمشتري ، وأن المعيار في الخيار وعدمه على تماديه فيه بعد الثلاثة ومبادرته لإقباض الثمن قبلها . ومثله في ذلك معتبر إسحاق بن عمار وخبر عبد الرحمن بن الحجاج . وبذلك يظهر قصور النصوص عن صورة امتناع البايع من القبض أو الإقباض حتى بناء على ظهورها في بطلان البيع . نعم لو انحصر الوجه في قصورها بقرينة الإرفاق فلا موضوع لها بناء على البطلان . الثاني : حيث كان مقتضى الجمع بين الصحيحين كون ذكر القبض من أجل حلّ مشكلة البايع التي سببها له المشتري ، ولذا سبق الاكتفاء باقتناع البايع بعدم أحد القبضين ، فالظاهر الاكتفاء بالقبض من دون إذن من يكون المقبوض عنده إذا حلت به المشكلة ، كما لو كان العوضان أو أحدهما عيناً خارجية لا يحتاج تعيينها إلى إذن من هي عنده ، بخلاف ما إذا كان الثمن كلياً ، حيث لا يتعين المقبوض منه لأن يكون هو الثمن إلا بإذن المشتري . وكذا الحال في المبيع بناء على عمومه في المقام للكلي ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة التاسعة والثلاثين إن شاء الله تعالى . هذا كله إذا لم يتقابضا من أول الأمر ، ثم حصل القبض من دون إذن . أما إذا حصل القبض من أول الأمر لأحد العوضين من دون إذن ، فإن كان مع دفع العوض الآخر تمت المعاملة ، ولا موضوع للخيار . وإن كان من دون دفع العوض الآخر فالظاهر خروجه عن مورد النصوص والرجوع فيه للقاعدة ، نظير ما يأتي .