تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
لانتظار حضور الغابن ( 1 ) أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) عدم الفسخ لانتظار حضور الغابن ( تارة ) : يكون لتخيل توقف الفسخ ونفوذه على حضوره . ( وأخرى ) : لاحتمال عدم العثور عليه ، فيلزم من الفسخ عدم تيسر إرجاع كل من العوضين لمالكه الأول قبل البيع . ( وثالثة ) : لاحتمال عدم رضاه بالفسخ وعدم ترتيبه لأثره ، إما عصياناً ، أو لاختلافه مع المغبون في الاجتهاد أو التقليد في تحديد حق الخيار ، أو في كون البيع غبنياً فيلزم من الفسخ الابتلاء باستيلاء المغبون على ملك الغابن ، واستيلاء الغابن على ملك المغبون . ( ورابعة ) : لأن الفسخ يوجب ملك الغابن لما عند المغبون من العوضين ، ولابد من تصرف المغبون فيه ولو بمثل إطعام الحيوان وسقيه إلى حين إيصاله له ، ولا يحرز رضاه فيما يختاره هو أو يتيسر له من وجوه التصرف . ( وخامسة ) : لمحض التواني في الفسخ من دون غرض عرفي يصلح أن يكون عذراً . والظاهر عدم سقوط الخيار في الصورة الأولى لأنها نظير الجهل بثبوت الخيار والغفلة عن الفسخ برجاء ثبوته اللذين تقدم منه قدس سره عدم سقوط الخيار معهما . وكذا في الصور الثلاث المتوسطة ، لأن المحاذير المتقدمة أعذار عرفية لترك المبادرة . بل من القريب بالنظر لسيرة العرف ومرتكزاتهم عدم سقوط الخيار حتى في الصورة الخامسة ، لبناء عامة الناس على عدم إعمال حق الخيار قبل الوصول للغابن والحضور عنده . ولذا لو ذهب المغبون له بتخيل لقائه فلم يجده يبني على بقاء البيع نافذاً ، حتى قد يعدل عن إعمال حق الخيار . فإن ذلك يكشف عن أن ذهابه بقصد المقدمة للفسخ ، لا من أجل مجرد تراد العوضين مع تحقق الفسخ قبل ذلك . ولا يلتفت للفسخ بمجرد ظهور الغبن - بحيث يكون الذهاب للغابن لمجرد تراد العوضين - إلا الخاصة ، ولا أهمية لهم في تشخيص مقتضى السيرة العرفية الارتكازية . ( 2 ) الظاهر كفاية ذلك عرفاً في العذر عن المبادرة للفسخ إذا لم تكن المدة طويلة بنحو يخرج عن المعارف . وإلا ففيه إشكال . بل مقتضى عموم نفوذ العقود سقوط