( مسألة 35 ) : إذا تلف ما في يد ا لغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيمياً ، ففسخ المغبون ( 1 ) رجع عليه بقيمة التالف ( 2 ) . وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء وجوه ، أقواها الأول ( 3 ) . ولو كان التلف
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وحينئذ قد يكون المعيار في الغبن على ملاحظة مجموع الثمنين بالإضافة إلى كلا المبيعين ، فيثبت خيار الغبن في البيعين معاً بنحو الارتباطية .
على أنه قد لا يثبت حتى ذلك ، لابتناء الارتباطية بين البيعين على الإعراض عن القيمة السوقية رأساً من أجل الاهتمام بالارتباطية .
هذا لو فرض اجتماع الأمرين ، وثبوت خيار الغبن للمشتري في خصوص الفرس ، فمن القريب أن يثبت له الخيار في العبد لتبعض الصفقة ، كما يثبت للبايع . لأن إرجاع المشتري للفرس بخيار الغبن لا يقتضي إعراضه عن شرط الصفقة وإسقاطه له .
( 1 ) بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) ومن جماعة من عدم سقوط الخيار بتعذر إرجاع كلا العوضين إلى من كان له قبل البيع . أما بناء على سقوطه بذلك كما هو المشهور في الجملة ، وسبق منا في المسألة الثامنة والعشرين فلا موضوع لهذا المسألة ، كما هو ظاهر .
( 2 ) كما سبق في المسألة التاسعة والعشرين . وتقدم في أوائل المسألة التاسعة والعشرين أن منشأه ضمان المعاوضة .
( 3 ) وهو قيمة يوم التلف ، كما هو ظاهر الأكثر . وكأنه يبتني على ما جرى
عليه ( قدس سره ) في المقبوض بالعقد الفاسد وفي المغصوب من ضمانهما بقيمة يوم التلف ، حملًا لضمان المعاوضة على ضمان اليد ، لدعوى رجوعهما ارتكازاً إلى أمر واحد وإن اختلف سبب الضمان .
لكن تقدم في المسألة الثامنة عشرة من فصل شروط المتعاقدين أن منشأ البناء على استحقاق قيمة يوم التلف في ضمان اليد هو أن انشغال الذمة بالقيمة إنما يكون